فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44727 من 466147

أَوَّلها وأَجلُّها إِظهار الرُّبوبيَّة ، فإِنَّ بالنَّسخ يتحقَّق أَن التَّصرُّف فِي الأَعيان إِنَّما هو له تعالى: يفعل ما يشاءُ ، ويحكم ما يريد.

الثَّانى بيان لكمال البعوديَّة ، كأنَّه منتظِر لإِشارة السيِّد ، كيفما وردت وبأَيِّ وجه صدرت.

وإِنَّما يظهر طاعةُ العبيد بكمال الخضوع ، والانقياد.

والثالث امتحان الْحرِّيَّة ، ليمتاز مَن المتمرِّد من المنقاد ، وأَهلُ الطَّاعة من أَهل العناد فالدارُ دار الامتحان ، والذهب يُجَرَّب بالذَوَبان ، والعبد الصَّالح بالابتلاءِ والهوان.

الرَّابع إِظهار آثار كُلْفة الطَّاعة ، على قدر الطَّاقة ، {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} .

الخامس التيسير ، ورفع المشقَّة عن العباد ، برعاية المصالح {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} .

السادس نقل الضعفاءِ من درجة العسر إِلى درجة اليسر {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} .

وأَمَّا أَنَّ النسخ فيماذا يجوز فالصَّحيح أَنَّ النسخ يتعلَّق بالأَمر والنَّهى فقط.

وأَمَّا الأَخبار فمصونة عن النسخ ، لأَنَّ المخبِر الصادق يصير بنسخ خبره كاذباً.

وقيل: النَّسخ فِي الأَمر ، والنَّهى ، وفى كل خبر يكون بمعنى الأَمر والنَّهى.

فالنَّهى مثل قوله تعالى: {الزَّانِي لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً} .

والأَمر مثل قوله: {تَزْرَعُونَ سَبْعُ سِنِينَ دَأَباً} أَى ازرعوا.

وشذَّ قوم أَجازوا النسخ فِي الأَخبار مطلقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت