فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44717 من 466147

الأول: أن النسيان يصح بأن يأمر الله تعالى بطرحه من القرآن وإخراجه من جملة ما يتلى ويؤتى به فِي الصلاة أو يحتج به، فإذا زال حكم التعبد به وطال العهد نسي أو إن ذكر فعلى طريق ما يذكر خبر الواحد فيصير لهذا الوجه منسياً عن الصدور، الجواب الثاني: أن ذلك يكون معجزة للرسول عليه الصلاة والسلام، ويروى فيه خبر: أنهم كانوا يقرأون السورة فيصبحون وقد نسوها، والجواب عن الثاني: أنه معارض بقوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تنسى إِلاَّ مَا شَاء الله} [الأعلى: 6] وبقوله: {واذكر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ} [الكهف: 24] .

القول الثاني: ما ننسخ من آية أي نبدلها، إما بأن نبدل حكمها فقط أو تلاوتها فقط أو نبدلهما، أما قوله تعالى: {أَوْ نُنسِهَا} فالمراد نتركها كما كانت فلا نبدلها، وقد بينا أن النسيان بمعنى الترك قد جاء، فيصير حاصل الآية أن الذي نبدله فإنا نأتي بخير منه أو مثله.

القول الثالث: ما ننسخ من آية، أي ما نرفعها بعد إنزالها أو ننسأها على قراءة الهمزة أي نؤخر إنزالها من اللوح المحفوظ، أو يكون المراد نؤخر نسخها فلا ننسخها فِي الحال، فإنا ننزل بدلها ما يقوم مقامها فِي المصلحة.

القول الرابع: ما ننسخ من آية، وهي الآية التي صارت منسوخة فِي الحكم والتلاوة معاً، أو ننسها، أي نتركها وهي الآية التي صارت منسوخة فِي الحكم ولكنها غير منسوخة فِي التلاوة، بل هي باقية فِي التلاوة، فأما من قال بالقول الثاني: ما ننسخ من آية، أي ننسخها من اللوح المحفوظ أو ننسأها، نؤخرها.

وأما قراءة"ننسها"فالمعنى نتركها يعني نترك نسخها فلا ننسخها.

وأما قوله: {مّنْ ءايَةٍ} فكل المفسرين حملوه على الآية من القرآن غير أبي مسلم فإنه حمل ذلك على التوراة والإنجيل وقد تقدم القول فيه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 3 صـ 209}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت