صاحبه، ويبغض كل واحد إلى صاحبه قال الله تعالى: {وَمَا هُمْ} قيل أي: السحرة وقيل: الشياطين {بِضَارِّينَ بِهِ} أي بالسحر {مِنْ أَحَدٍ} أي أحدا، {إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ} أي: بعلمه وتكوينه، فالساحر يسحر والله يكون.
قال سفيان الثوري: معناه إلا بقضائه وقدرته ومشيئته، {وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ} يعني: أن السحر يضرهم {وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا} يعني اليهود {لَمَنِ اشْتَرَاهُ} أي اختار السحر {مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} أي فِي الجنة من نصيب {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ} باعوا به {أَنْفُسَهُم} حظ أنفسهم، حيث اختاروا السحر والكفر على الدين والحق {لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} فإن قيل: أليس قد قال"ولقد علموا لمن اشتراه"فما معنى قوله تعالى"لو كانوا يعلمون"بعدما أخبر أنهم علموا؟ قيل: أراد بقوله"ولقد علموا"يعني الشياطين وقوله"لو كانوا يعلمون"يعني اليهود وقيل: كلاهما فِي اليهود يعني: لكنهم لما لم يعلموا بما علموا فكأنهم لم يعلموا. انتهى انتهى. {تفسير البغوي حـ 1 صـ 126 - 132}