فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43541 من 466147

فالجواب: هذا محل توقف في دلالة الآية عليه؛ اللهم إلا إذا عادى المؤمنين لكونهم تمسكوا بشريعة الرسل؛ فهذا يظهر أن الله يكون عدواً لهم، لأن من عاداهم إنما فعل ذلك بسبب أنهم تمسكوا بما جاءت به الرسل؛ فكان حقيقة معاداتهم أنهم عادوا رسل الله، كما قال أهل العلم في قوله تعالى: {إن شانئك هو الأبتر} [الكوثر: 3] أي مبغضك، ومبغض ما جئت به من السنة هو الأبتر؛ وفي الحديث الصحيح أن الله تعالى في الحديث القدسي قال:"من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب"-

10 -ومن فوائد الآيتين: أن كل كافر فاللَّه عدوّ له؛ لقوله تعالى: (فإن الله عدوّ للكافرين)

11 -ومنها: إثبات صفة العداوة من الله - أي أن الله يعادي؛ وهي صفة فعلية كالرضا، والغضب، والسخط، والكراهة؛ و"المعاداة"ضدها الموالاة الثابتة للمؤمنين، كما قال الله تعالى: (الله وليّ الذين آمنوا) (البقرة: 257)

القرآن

(وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ) (البقرة: 99)

التفسير:

- {99} قوله تعالى: {ولقد} : سبق الكلام عليها؛ أنزلنا

إليك: الإنزال إنما يكون من الأعلى إلى الأسفل؛ وذلك؛ لأن القرآن كلام الله؛ والله تعالى فوق عباده -

قوله تعالى: {آيات} جمع آية؛ والآية في اللغة: العلامة، لكنها في الحقيقة أدق من مجرد العلامة؛ لأنها تتضمن العلامة، والدليل؛ فكل آية علامة - ولا عكس؛ لكن العلماء - رحمهم الله - قد يفسرون الشيء بما يقاربه، أو يلازمه - وإن كان بينهما فرق، كتفسيرهم"الريب"بالشك في قوله تعالى: {لا ريب فيه} [البقرة:] مع أن"الريب"أخص من مطلق الشك؛ لأنه شك مع قلق؛ وقد أشار إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة"أصول التفسير"-

قوله تعالى: {بينات} جمع بينة؛ وهن الواضحات في ذاتها، ودلالتها -

وقوله تعالى: {وما يكفر بها} أي بهذه الآيات البينات؛ {إلا الفاسقون} أي الخارجون عن شريعة الله؛ فالمراد بـ"الفسق"هنا الفسق الأكبر، كقوله تعالى في سورة السجدة: {وأما الذين فسقوا فمأواهم النار} [السجدة: 20]

الفوائد:

-1 من فوائد الآية: أن القرآن وحي من الله عزّ وجلّ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت