فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43524 من 466147

والمرجح وهو ما تعضده الروايات أن اسمي جبريل وميكال كانا يذكران في الأوساط الكتابية اليهودية والنصرانية وأن العرب قد عرفوهما بوصفهما من كبار ملائكة الله المقربين عن طريق هذه الأوساط قبل نزول القرآن، وقد عربوا اسميهما في صيغة عربية قبل ذلك أيضا على ما هو المتبادر.

وتعبير نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ قد ورد في آيات سورة الشعراء هذه: نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) وعلقنا على مدى هذا التعبير في سياق تفسير هذه الآيات بما يغني عن التكرار هنا بمناسبة ورود مثل هذا التعبير في الآية الأولى من الآيتين اللتين نحن في صددهما، هذا بالإضافة إلى شرحنا لمدى الوحي الرباني الذي كان ينزل على النبي صلّى الله عليه وسلّم في سياق سورة القيامة.

ولقد أورد المفسران ابن كثير والقاسمي في سياق الآيتين بعض أحاديث نبوية، ومما أورده الأول حديث عزاه إلى صحيح البخاري عن أبي هريرة قال:

«قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من عادى لي وليا فقد بارزني بالحرب» ، ومما أورده الثاني حديث عزاه كذلك إلى البخاري عن أبي هريرة قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: إنّ الله

يقول من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه. فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. وإن سألني لأعطينّه ولئن استعاذني لأعيذنّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله بتردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته».

والمتبادر أن المفسرين أوردا ما أورداه في مناسبة ما جاء في الآية الثانية من إيذان الله بأن من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدوّ للكافرين الذين يكون منهم من يعاديه ويعادي رسله وملائكته. وفيها إيذان بمثل ما في الآية. أما بقية الحديث الثاني فمن الحكمة الملموحة فيها تطمين المؤمنين المخلصين وتبشيرهم وحثّ على الإخلاص لله تعالى والله أعلم.

[سورة البقرة (2) : الآيات 99 إلى 101]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت