ينقسم النسخ بالنظر إلى دليله إلى أقسام متعددة، يمكن جمعها في قسمين: قسم متفق على جوازه، وقسم مختلف فيه.
أولًا: القسم المتفق على جوازه وهو:
1 -نسخ القرآن بالقرآن.
2 -نسخ السنة المتواترة والأحادية بالسنة المتواترة.
3 -نسخ الآحاد من السنة بالآحاد وبالمتواتر.
لا خلاف في جواز نسخ القرآن بالقرآن، ونسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة، وجواز نسخ الآحاد بالآحاد، ونسخ الآحاد بالمتواتر.
ثانيًا: القسم المختلف فيه
فيمكن بيانه في ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: نسخ القرآن بالسنة.
ذهب جمهور الأصوليين إلى أنه يجوز نسخ القرآن بالسنة.
وذهب الإمام الشافعي وأحمد في رواية إلى أنه لا يجوز نسخ القرآن بالسنة.
قال الجصاص: وَقَدْ احْتَجَّ بَعْضُ النَّاسِ فِي امْتِنَاعِ جَوَازِ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالسُّنَةِ؛ لِأَنَّ السُّنَةَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَتْ لَا تَكُونُ خَيْرًا مِنْ الْقُرْآنِ، وَهَذَا إغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ المُرَادُ:"بِخَيْرٍ مِنْهَا فِي التِّلَاوَةِ وَالنَّظْمِ"لِاسْتِوَاءِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ فِي
إعْجَازِ النَّظْمِ، وَالْآخِرُ اتِّفَاقُ السَّلَفِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ النَّظْمَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمْ فِيهِ عَلَى أَحَدِ الْمَعْنَيَيْنِ إمَّا التَّخْفِيفُ أَوْ الْمَصْلَحَةِ.