المبحث السابع: الأشياء التي يدخلها النسخ والتي لا يدخلها.
المبحث الثامن: أنواع النسخ في القرآن.
المبحث التاسع: أنواع الناسخ.
المبحث العاشر: النسخ بالإجماع والقياس.
المبحث الحادي عشر: الفرق بين النسخ والبداء.
الوجه الثاني: الرد على الشبهات المتعلقة بالناسخ والمنسوخ.
الوجه الثالث: الناسخ والمنسخ في الكتاب المقدس.
وإليك التفصيل
الوجه الأول: مقدمة حول الناسخ والمنسوخ
تشتمل هذه المقدمة على بعض المباحث المتعلقة بالناسخ والمنسوخ وهي:
المبحث الأول: تعريف النسخ:
أولًا: تعريف النسخ لغة
نسخ الشيءَ ينسَخُه نَسْخًا وانتسَخَه واستنسَخَه: اكتتبه عن معارضه.
التهذيب: النَّسْخ اكتتابك كتابًا عن كتاب حرفًا بحرف.
والنَّسْخ إِبطال الشيء وإِقامة آخر مقامه. وفي التنزيل {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} والآية الثانية ناسخة والأُولى منسوخة.
قال ابن الأعرابي: النسخ تبديل الشيء من الشيء وهو غيره، ونَسْخ الآية بالآية: إِزالة مثل حكمها، والنسخ نقل الشيء من مكان إِلى مكان وهو هو،. . .، الفرّاء وأَبو سعيد: مَسَخه الله قردًا ونسخه قردًا بمعنى واحد. ونسخ الشيء بالشيء ينسَخه وانتسخه أَزاله به وأَداله، والشيء ينسخ الشيء نَسْخًا أَي يزيله ويكون مكانه.
قال الليث: النسْخ أَن تزايل أَمرًا كان من قبلُ يُعْمَل به ثم تنسخه بحادث غيره.
قال الفرّاء: النسخ أَن تعمل بالآية ثم تنزل آية أُخرى فتعمل بها وتترك الأُولى.
وعلى هذا فيطلق في اللغة على معنيين:
المعنى الأول: إبطال الشيء وإقامة آخر مقامه، فتارة يفهم منه الإزالة وتارة يفهم منه الإثبات قال تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} والعرب تقول نسخت الشمس الظل: أي أذهبت الظل وحلت محله.
المعنى الثاني: نقل الشيء من مكان إلى مكان وهو هو، وفي التنزيل قال تعالى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} ، والنسخ اكتتاب كتاب عن كتاب حرفًا بحرف والأصل نسخة والمكتوب عنه نسخة؛ لأنه قام مقامه.
ثانيًا: تعريف النسخ شرعًا: