فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44763 من 466147

واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم، قال أبو عبيد: سمعت أبا نُعيم القارئ يقول: قرأت على النبيّ صلى الله عليه وسلم فِي المنام بقراءة أبي عمرو فلم يغيّر عليّ إلا حرفين؛ قال: قرأت عليه"أَرْنا"فقال: أَرِنا؛ فقال أبو عبيد: وأحسب الحرف الآخر"أو ننسأها"فقال:"أو ننسها".

وحكى الأزهري"ننسها"نأمر بتركها؛ يقال: أنسيته الشيء أي أمرت بتركه؛ ونسيته تركته؛ قال الشاعر:

إن عليّ عُقْبة أقضِيها ...

لستُ بناسِيها ولا مُنْسِيها

أي ولا آمر بتركها.

وقال الزجاج: إن القراءة بضم النون لا يتوجّه فيها معنى الترك؛ لا يقال: أنسى بمعنى ترك، وما روى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس"أو ننسها"قال: نتركها لانبدّلها؛ فلا يصح.

ولعل ابن عباس قال: نتركها؛ فلم يضبط.

والذي عليه أكثر أهل اللغة والنظر أن معنى"أو ننسها"نبح لكم تركها؛ من نسى إذا ترك، ثم تعدّيه.

وقال أبو عليّ وغيره: ذلك مُتّجه؛ لأنه بمعنى نجعلك تتركها.

وقيل: من النسيان على بابه الذي هو عدم الذكر، على معنى أو ننسكها يا محمد فلا تذكرها؛ نقل بالهمز فتعدّى الفعل إلى مفعولين: وهما النبيّ والهاء، لكن اسم النبيّ محذوف.

الخامسة عشرة: قوله تعالى: {نَأْتِ بِخَيْرٍ مِّنْهَا} لفظة"بخير"هنا صفة تفضيل؛ والمعنى بأنفع لكم أيها الناس فِي عاجلٍ إن كانت الناسخة أخف، وفي آجلٍ إن كانت أثقل، وبمثلها إن كانت مستوية.

وقال مالك: مُحْكَمة مكان منسوخة.

وقيل: ليس المراد بأخير التفضيل؛ لأن كلام الله لا يتفاضل، وإنما هو مثل قوله: {مَن جَآءَ بالحسنة فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا} [النمل: 89] أي فله منها خير، أي نفع وأجر، لا الخير الذي هو بمعنى الأفضل، ويدلّ على القول الأوّل قوله:"أو مِثلِها". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 61 - 69}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت