فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43624 من 466147

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن هاهنا يظهر للباحث المتأمل: أن هذه الأحاديث كغيرها الواردة فِي مطاعن الأنبياء وعثراتهم لا تخلو من دس دسه اليهود فيها وتكشف عن تسربهم الدقيق ونفوذهم العميق بين أصحاب الحديث فِي الصدور الأول فقد لعبوا فِي رواياتهم بكل ما شاؤا من الدس والخلط وأعانهم على ذلك قوم أخرون.

لكن الله عز اسمه جعل كتابه فِي محفظة إلهية من هوسات المتهوسين من أعدائه كلما استرق السمع شيطان من شياطينهم أتبعه بشهاب مبين, فقال عز من قائل: [إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون] (الحجر: 9) , وقال [وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد] (فصلت: 42) انتهى انتهى. {الميزان حـ 1 صـ 239}

وقال صاحب التحرير والتنوير [حـ 1 ص 369] ما نصه: ولأهل القصص هنا قصة خرافية من موضوعات اليهود فِي خرافاتهم الحديثة اعتاد بعض المفسرين ذكرها منهم ابن عطية والبيضاوي وأشار المحققون مثل البيضاوي والفخر وابن كثير والقرطبي وابن عرفة إلى كذبها وأنها من مرويات كعب الأحبار وقد وهم فيها بعض المتساهلين فِي الحديث فنسبوا روايتها عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن بعض الصحابة بأسانيد واهية والعجب للإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله تعالى - كيف أخرجها مسندة للنبي صلى الله عليه وسلم ولعلها مدسوسة على الإمام أحمد أو أنه غره فيها ظاهر حال رواتها مع أن فيهم موسى بن جبير وهو متكلم فيه واعتذر عبد الحكيم بأن الرواية صحيحة إلا أن المروي راجع إلى أخبار اليهود فهو باطل فِي نفسه ورواته صادقون فيما رووا وهذا عذر قبيح لأن الرواية أسندت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عرفة فِي تفسيره وقد كان الشيوخ يخطئون ابن عطية فِي هذا الموضع لأجل ذكره القصة ونقل بعضهم عن القرافي أن مالكا رحمه الله أنكر ذلك فِي حق هاروت وماروت. انتهى كلامه.

سؤال: ما الموقف من هذه الروايات التي حكم على بعض أسانيدها بالصحة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت