ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال الشوكاني فِي فتح القدير حـ 1 صـ 122: صـ 123: بعد أن ذكر أكثر الروايات فِي القصة ونقل كلام الإمامين القرطبي وابن كثير فِي عدم قبولها وردها قال: صـ 123: وأقول: هذا مجرد استبعاد وقد ورد الكتاب العزيز فِي هذا الموضع بما تراه ولا وجه لإخراجه عن ظاهره (1) بهذه التكلفات, وما ذكره من أن الأصول تدفع ذلك, فعلى فرض وجود هذه الأصول (2) , فهي مخصصة بما وقع فِي هذه القصة ولا وجه لمنع التخصيص, وقد كان إبليس يملك المنزلة العظيمة وصار أشر البرية وأكفر العالمين (3) . اهـ
وقال الدكتور/ محمد أبو شهبه - رحمه الله - فِي كتابه: الإسرائيليات والموضوعات فِي كتب التفسير صـ 161 بعد أن ذكر بعض الروايات لهذه القصة من كتاب الدر المنثور قال معقباً بما نصه:
"وكل هذا من خرافات بني إسرائيل وأكاذيبهم التي لا يشهد لها عقل ولا نقل ولا شرع ولم يقف بعد رواة هذا القصص عند روايته عن بعض الصحابة والتابعين, ولكنهم أوغلوا باب الإثم والتجني الفاضح فألصقوا هذا الزور إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ورفعوه إليه. اهـ."
(1) يقول ابن القماش:
سبحان الله أين هذا الظاهر من خلال الآية الكريمة، هذا قول لا دليل عليه.
(2) يقول العاجز الفقير: لا مجال لإنكار هذه الأصول فِي عصمة الملائكة وهي ثابتة فِي القرآن كما فِي قوله تعالى"لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون"وقوله"بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون"وغير ذلك من الآيات الناطقة بعصمة الملائكة، ثم من أين أتى بهذا التخصيص وقد علمنا من خلال كلام الأعلام من المفسرين أن هذه القصة تنتهي إلى أخبار اليهود المكذوبة. وما قدر هذه الأخبار وما وزنها؟! وهل يخصص القرآن بمثلها إن هذا الشيء عجيب؟؟!!!.
(3) أقول: إن إبليس لم يكن من جنس الملائكة وقد سبق بيان ذلك، ولا حاجة لمزيد من التطويل، فيكفي فِي رد هذا الكلام ما ذكره أقطاب المفسرين رحمهم الله أجمعين. اهـ.
ثم قال صـ 162: وقد حكم بوضع هذه القصة الإمام أبو الفرج بن الجوزي (1) , ونص الشهاب العراقي على أن من اعتقد فِي هاروت وماروت أنهما ملكان يعذبان على خطيئتهما, فهو كافر بالله العظيم.
قال ابن كثير - رحمه الله - ورفع مثل هذه الإسرائيليات إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كذب واختلاق ألصقه زنادقة أهل الكتاب زوراً وبهتاناً. اهـ وذكر مثل ذلك فِي البداية والنهاية. حـ 1 صـ 37. اهـ.
وقال صـ 163 وكذا ردها المحققون من المفسرين الذين مهروا فِي معرفة أصول الدين, وأبت عقولهم أن تقبل هذه الخرافات, كالإمام الرازي وأبي حيان وأبي السعود والآلوسي. اهـ.