فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43536 من 466147

{يودوا لو أنهم بادون في الأعراب} [الأحزاب: 20] ؛ ومعنى"مصدرية"أنها بمعنى"أنْ"تؤول، وما بعدها بمصدر، فيقال في الآية - {يود أحدهم لو يعمَّر ألف سنة} : يود أحدهم تعميره ألف سنة؛ و"السنة"هي العام؛ والمراد بها هنا السنة الهلالية - لا الشمسية - لأن الكلمات إذا أطلقت تحمل على الاصطلاح الشرعي؛ وقد قال الله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} [التوبة: 36] ؛ فالميقات الذي وضع الله للعباد إنما هو بالأشهر الهلالية، كما قال تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} [البقرة: 189] ، وكما قال تعالى في القمر: {وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب} [يونس: 5] -

قوله تعالى: {وما هو بمزحزحه من العذاب} أي بدافعه، ومانعه؛ {أن يعمر} : {أن} ، والفعل بعدها فاعل"زحزح"؛

والتقدير: وما هو بمزحزحه تعميره؛ لأن"مزحزح"اسم فاعل يعمل عمل فعله؛ والمعنى أنه لو عُمِّر ألف سنة، أو أكثر وهو مقيم على معصية الله تعالى فإن ذلك لن يزحزحه من العذاب؛ بل إن الإنسان إذا ازداد عمره وهو في معصية الله ازداد عذابه؛ ولهذا جاء في الحديث:"شرُّكم من طال عمره، وساء عمله"-

قوله تعالى: {والله بصير بما يعملون} : {بصير} هنا بمعنى عليم؛ أي أنه جَلَّ وعلا عليم بكل ما يعملونه في السر، والعلانية من عمل صالح، وعمل سيء -

الفوائد:

-1 من فوائد الآيات: تكذيب اليهود الذين قالوا:"لنا الآخرة، ولكم الدنيا، لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة"؛ ووجهه: أن الله تعالى قال لهم: {فتمنوا الموت} ، وقد قال تعالى: ولن يتمنوه أبداً بما قدمت أيديهم

2 -ومنها: أنَّ الكافر يكره الموت لما يعلم من سوء العاقبة؛ لقوله تعالى: (بما قدمت أيديهم) -

3 -ومنها: إثبات السببية - تؤخذ من الباء في قوله تعالى: (بما قدمت أيديهم) -

4 -منها: إثبات علم الله تعالى للمستقبل؛ لقوله تعالى:

{ولن يتمنوه أبداً} ؛ فوقع الأمر كما أخبر به -

5 -ومنها: جواز تخصيص العموم لغرض؛ لقوله تعالى: {والله عليم بالظالمين} فخص علمه بالظالمين تهديداً لهم -

6 ومنها: أن اليهود أحرص الناس على حياة -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت