فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43493 من 466147

الضمير في (نَزَّلَهُ) للقرآن، ونحو هذا الإضمار - أعني إضمار ما لم يسبق ذكره - فيه فخامة لشأن صاحبه؛ حيث يجعل لفرط شهرته كأنه يدل على نفسه، ويكتفى عن اسمه الصريح بذكر شيء من صفاته. (عَلَى قَلْبِكَ) أي: حفظه إياك وفهمكه. (بِإِذْنِ اللَّهِ) بتيسيره وتسهيله.

فإن قلت: كان حق الكلام أن يقال: على قلبي.

قلت: جاءت على حكاية كلام الله كما تكلم به، كأنه قيل: قل: ما تكلمت به من قولي: من كان عدواً لجبريل فإنه نزَّله على قلبك.

فإن قلت:

غير همزة: ابن كثير، و"جبريل"بوزن: قنديل: نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص، و"جبرئل"بحذف الياء: أبو بكر عن عاصم، والبواقي: شواذ.

قوله: (أي: حفظكه) ويروى:"حفظه إياك وفهمكه"، هذا تفسير لجملة قوله: (نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ) [البقرة: 97] لمح فيه معنى الاستعلاء والاستيلاء، يعني: إذا نزل جبريل بالقرآن على قلبه استولى على القلب، وجعل مجامعه مغمورة به، وتمكن فيه، فلا يشذ منه شيء ، ولهذا قال في"الشعراء": حفظكه وفهمك إياه، وأثبته في قلبك إثبات ما لا ينسى، كقوله تعالى: (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى) [الأعلى: 6] وفي عكسه: نزلت عن الأمر. قال صاحب"النهاية": كأنك كنت مستعلياً عليه، ومستولياً فنزلت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت