أي: عليم بمجازاتهم/ على ما فعلوا.
تم الجزء [الثاني]
قوله تعالى: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ الناس على حَيَاةٍ} .
أي لتعلمنّهم يا محمد حريصين على الحياة لما يعلمون ما لهم فِي الآخرة من الخزي ، لأنهم يعلمون أنك نبي ويجحدون ذلك.
قوله: {وَمِنَ الذين أَشْرَكُواْ} الآية.
أي: وأحرص من الذين/ أشركوا وهم المجوس.
وقيل: هم قوم يعبدون النور والظلمة.
{يَوَدُّ أَحَدُهُمْ} : إخبار عن أحد الذين أشركوا لو يعمّر ألف سنة ، كان قد بلغ من حبهم فِي الحياة أن جعلوا تَحِيَّتَهُمْ:"عِشْ أَلْفَ سَنَةٍ"، حرصاً على الحياة ، فهؤلاء الذين يقولون أن لهم الجنة خالصة ، هم أحب فِي الحياة من جميع الناس ومن هؤلاء الذين أدّاهم [حرصهم على الحياة أن جعلوا تحيتهم] : عِشْ ألف سنة"وذلك لما قد علموا من سوء ما قدموا لأنفسهم."
وقيل:"إن [معنى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ} : أي: أحد اليهود] الذين قيل لهم تمنوا الموت ."
والأول أشبه بالآية.
قال قتادة:"حببت إليهم الخطيئة طول العمر".
قوله: {وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ} الآية.
أي: وما أحدهم بمباعده . ومنجيه من العذاب التعمير.
وقيل: المعنى وما التعمير بمباعده من العذاب (وَأَنْ يُعَمَّرَ) ، بدل من التعمير.
وقيل:"التقدير: وما الحديث ، أو ما الأمر بمزحزحه من العذاب أن يعمر". وهو مذهب الكوفيين من النحويين . ولا يجيزه البصريون ، لأن الباء لا تدخل على الجملة التي تفسر المجهول وهو الأمر أو الحديث أو الخبر ونحوه.
قوله: {قُلْ مَن كَانَ عَدُوّاً لِّجِبْرِيلَ} الآية.
قال ابن عباس:"جبرائيل وميكائيل مثل عبد الله وعبد الرحمان".
قال عكرمة:"جبر"و"ميك"و"إسراف" [عبد و"إيل": الله عز وجل] .