فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43438 من 466147

قوله: {فَتَمَنَّوُاْ الموت} .

معناه: إن كانت لكم الجنة على قولكم وأنتم إليها صائرون ، فتمنوا الموت فإن ذلك لا يضركم . ففضحهم الله تعالى فِي كذبهم ودعواهم ، وَعَلِم الناس أن تأخرهم عن التمني يدل على كذبهم ، وكذلك امتنع النصارى إذ دعاهم النبي [عليه السلام] إلى المباهلة فِي عيسى صلى الله عليه وسلم فافتضحوا ، وعلم أنهم كاذبون فِي دعواهم .

قال النبي [عليه السلام] "لَوْ أنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوا المَوْتَ لماتُوا وَلَرَأَوْأ مَقَاعِدَهُمْ مِنَ النَّارِ . وَلَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُبَاهِلُونَ لَرَجَعُوا/ لاَ يَجِدُونَ أهْلاً وَلا مَالاً"، رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم . وإنما دعوا إلى تمني الموت لأنهم كانوا يقولون: {نَحْنُ أَبْنَاءُ الله وَأَحِبَّاؤُهُ} [المائدة: 18] . ويقولون: {لَن يَدْخُلَ الجنة إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَوْ نصارى} [البقرة: 111] . فقال الله لنبيه صلى الله عليه وسلم: قل لهم: إن كنتم صادقين/ فيما تقولون ، فتمنوا الموت فلم يفعلوا فَبَانَ كذبهم.

قال ابن عباس:" [قيل لهم] : ادعوا بالموت على أي: الفريقين أكذب فأبوا".

وقوله: {مِّن دُونِ الناس} .

أي: من دون جميع الناس . وقيل: من دون محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

قوله: {وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَداً} .

أي: لا يتمنونه لما يعلمون من ظلمهم وكذبهم وإنكارهم [لنبوة محمد] عليه السلام .

وهو عندهم فِي التوراة [فلو يتمنوا الموت] لهلكوا ، فهم لا يفعلون ذلك أبداً.

قوله: {بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} .

أي: من تكذيبهم للنبي صلى الله عليه وسلم [وتبديلهم للتوراة وعبادتهم للعجل] وغير ذلك مما سلف لهم ، فأضيفت الجناية إلى اليد ، وإن كانت تكون بغير اليد من لسان واعتقاد لأن معظم الجنايات باليد تكون ، فجرت الإضافة فِي كلام العرب إلى اليد فِي جميع ذلك من أجل أن بها يكون أعظم الجنايات.

قوله: {عَلِيمٌ بالظالمين} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت