قلت: أفردهم بالذكر؛ لشدَّة حرصهم على الحياة، وفيه توبيخٌ عظيم لليهود؛ لأنَّ الذين أشركوا لا يؤمنون بالمعاد، ولا بالمجازاة، ولا يعرفون إلّا الحياة الدنيا، فلا يستبعد حرصهم عليها؛ لأنّها جنّتهم، فإذا زاد عليهم في الحرص من له كتابٌ، وهو مقرٌّ بالبعث والجزاء، كان حقيقًا بالتوبيخ العظيم.
قلت: أفردهم بالذكر؛ لشدَّة حرصهم على الحياة، وفيه توبيخٌ عظيم لليهود؛ لأنَّ الذين أشركوا لا يؤمنون بالمعاد، ولا بالمجازاة، ولا يعرفون إلّا الحياة الدنيا، فلا يستبعد حرصهم عليها؛ لأنّها جنّتهم، فإذا زاد عليهم في الحرص من له كتابٌ، وهو مقرٌّ بالبعث والجزاء، كان حقيقًا بالتوبيخ العظيم.
فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ زاد حرصهم على حرص المشركين؟
فَإِنْ قُلْتَ: لِمَ زاد حرصهم على حرص المشركين؟
قلت: لأنّهم علموا لعلمهم بحالهم أنّهم صائرون إلى النار لا محالة، والمشركون لا يعلمون ذلك. وقيل: إنّ الواو في قوله: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} استئنافية، تقديره: ومن الذين أشركوا أُناسٌ يودُّون تعميرهم ألف سنة، أو أُناسٌ حريصون على حياةٍ. {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ} بيان لزيادة حرصهم على طريقة الاستئناف؛ أي: يحبُّ ويتمنَّى أحد هؤلاء اليهود، وأحد المشركين {لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} أي؛ تعميره، وعيشه، وحياته، وبقاءه في الدنيا ألف سنة؛ لأنّه يعلم أنَّ آخرته قد فسدت عليه، وليس المراد بألف سنة: خصوص هذا العدد، ولا قول الأعاجم: عشر ألف سنةٍ، بل المراد: التكثير والمبالغة.
قلت: لأنّهم علموا لعلمهم بحالهم أنّهم صائرون إلى النار لا محالة، والمشركون لا يعلمون ذلك. وقيل: إنّ الواو في قوله: {وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا} استئنافية، تقديره: ومن الذين أشركوا أُناسٌ يودُّون تعميرهم ألف سنة، أو أُناسٌ حريصون على حياةٍ. {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ} بيان لزيادة حرصهم على طريقة الاستئناف؛ أي: يحبُّ ويتمنَّى أحد هؤلاء اليهود، وأحد المشركين {لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ} أي؛ تعميره، وعيشه، وحياته، وبقاءه في الدنيا ألف سنة؛ لأنّه يعلم أنَّ آخرته قد فسدت عليه، وليس المراد بألف سنة: خصوص هذا العدد، ولا قول الأعاجم: عشر ألف سنةٍ، بل المراد: التكثير والمبالغة.