يكون إيل بمعنى عبد. وكل من جبر، وميكا، وإسراف، وعزرا، عبارة عن اسم من أسماء الله تعالى وهذا موافق لقول ابن عباس رضي الله عنهما، إن معنى جبريل وإسرافيل، عبدالله وعبدالرحمن، وليس فِي كلامه تعيين المضاف من المضاف إليه. وإنما هو شيء فهمه المفسرون من كلامه وراعوا انتظام المتضايفين فِي لغة العرب، فظنوا فِي الأعجمية كذلك. وهذا اختيار القاضي أبي بكر ابن العربي والسهيلي، وأما قولهم: إن الإيل من أسماء الله بالنبطية فلا دليل عليه واضح.
واحتج بعضهم لذلك بقوله تعالى: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} ، وهو قول واه، لأن جميع أسماء الله تعالى معارف، وإل فِي الآية نكرة: بل الإل كل ماله حرمة، وقول أبي بكر: لم يخرج من إل. بمعنى من ربوبية الثاني، أنه يلزم من فسر هذا بالمضافين على مرتبتهما أن ينون الثاني بالجر لكونه مضافا إليه، وأن يكون منصرفا أيضا على القاعدة وشيء من هذين لم يسمع، وذلك يدل أنه اسم أعجمي منقول إلى العربية مع قطع النظر عن الإضافة ولزم رتبة المضافين. انتهى.
قوله: (أراد بعداوة الله مخالفته) ، أي: مجازا، لأن العداوة بين الله والعبد لا تكون حقيقة.
قوله: (نزل فِي ابن صوريا، حين قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما جنتنا بشيء نعرفه) ، أخرجه، ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
قوله: (على أن التقدير إلا الذين فسقوا {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا} ، قال أبو حيان: خرجها المهدوي وغيره على أن أو بمعنى بل للانتقال من كلام إلى غيره.
قوله: (يعني أن علمهم به رصين) الطيبي: فإن قلت: من أين استفيد هذا التوكيد ورصانة العلم؟ قلت: من وضع الذين أوتوا الكتاب موضع الضمير، يعني عرفوه حق معرفته، لما قرأوا فِي كتابهم نعته ودارسوه حتى استحكم يذلك علمهم. انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 2 صـ 273 - 289} .