فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1631

"وصله"، أي الضرب"بالحروف"المضروب عليها ، بحيث يكون مختلطًا بها حال كونه"خطًا"، كما نقله عياض عن أكثر الضابطين ، قال: ويسمى أيضًا ، يعني عند المغاربة: الشقَّ ؛ انتهى ، وهو مأخوذ من الشق ، وهو الصدع في الإناء ، زجاجًا أو غيره ، لاشتراكهما (1) في الصدع ، لا سيما والحرف صار بالخط فوقه كأنه شق ؛ أو من شق العصى ، وهو التفريق ، لكونه فرَّق بين الزائد والثابت .

قال المصنف (2) : ويوجد في بعض النسخ من ابن الصلاح النشق بزيادة نون مفتوحة في أوله وسكون المعجمة ، فإن لم يكن تصحيفًا وتغييرًا من النساخ فكأنه مأخوذ من نشق الظبي في الحبالة ، وهي التي يصاد بها ، أي علق فيها ، من جهة إبطال حركة الكلمة بالخط وإهمالها ، حيث جعلت في صورة وثاق يمنعها من التصرف (3) ؛ انتهى ؛ ومنه رجل نشق ، إذا كان ممن يدخل في أمور لا يكاد يتخلص منها .

ونحو ما نقله عياض قولُ الرامهرمزي وتبعه الخطيب وغيره: أجود الضرب أن لا يطمس الحرف المضروب عليه ، بل يخط من فوقه خطًا جيدًا بينًا يدل على إبطاله ولا يمنع قراءته ، يعني للأمن من الارتياب .

"أو لا"تصلْ خطَّ الضرب بالمضروب عليه ، بل أجعله أعلاه ، كالأول ، أيضًا ، لكن منفصلًا عنه"مع عطفه"أي الخط ، من طرفي المضروب عليه ، بحيث يكون كالنون المنقلبة ، أشار إليه عياض عن بعضهم ؛ وقال - وتبعه ابن الصلاح -: إن منهم من يستقبح هذا الضرب بقسميه ، ويراه تسويدًا وتغليسًا (4) ، ويقتصر على غيره مما سيأتي .

(1) أي الكلام المضروب عليه ، والإناء .

(2) يعني العراقي .

(3) التقييد والإيضاح (ص181) .

(4) كذا ، وفي (الإلماع) (وتطليسًا) بالطاء ، لا بالغين ، كما تقدم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت