تنبيه: تسمى الكتب الستة (الأصول الستة) ، وكذلك يسمى أصحابها الأئمة الستة ، وكذلك يقال في حق (الكتب الخمسة) .
وقد يراد بالخمسة والستة في اصطلاح بعض العلماء غير ما ذُكر ، قال الحافظ ابن حجر في مقدمة (بلوغ المرام) :
(وَقَدْ بَيَّنْت عَقِبَ كُلِّ حَدِيثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنْ الأَئِمَّةِ لإِرَادَةِ نُصْحِ الأُمَّةِ ؛ فَالْمُرَادُ بِالسَّبْعَةِ:
أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .
وَبِالسِّتَّةِ مَنْ عَدَا أَحْمَدَ .
وَبِالْخَمْسَةِ مَنْ عَدَا الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا ؛ وَقَدْ أَقُولُ: الأرْبَعَةُ وأحمد .
وبالأربعة مَنْ عَدَا الثَّلاثَةَ الأُوَلَ .
وبِالثَّلاثَةِ مَنْ عَدَاهُمْ والأَخِيرَ .
وَ بِالْمُتَّفَقِ عليه الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ ؛ وَقَدْ لا أَذْكُرُ مَعَهُمَا غَيْرَهُمَا (1) .
وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مُبَيَّنٌ) ؛ انتهى .
وأما أول من أطلق تسمية الكتب الخمسة بالمعنى المعروف عند الجمهور ، فكأنه لا يسهل تعيينه ؛ ولكن قد ظهرت بوادر هذه التسمية ونحوها في كتاب الحافظ الإمام أبي عبدالله ابن منده (310-395هـ) وذلك في (شروط الأئمة) (2) ، فقد تكلم على شروط هؤلاء الخمسة وغيرهم ، فقال (ص42-43) بعد أن ذكر كلام علي بن المديني في بيان الحفاظ الذين انتهى إليهم العلم والحفظ فكان عليهم في الجملة مدار الأحاديث الصحيحة:
(1) أي ممن خرّج الحديث.
(2) ويظهر أنه جزء مستل من بعض كتبه .