وهذه النصيحة ليس لي فيها فضل السبق ، فقد سبقني إليها كثير من الفضلاء ، وامتثل جماعة منهم ذلك فيما أخرجوه من الكتب ، وإنما أردت أن تكون لي في ذلك مشاركة).
انظر (اختصار الحديث) ، و (اختصار الكتاب) .
الاختلاط:
هو تغير كبير في حال الراوي ، ينتقل به من صفة الضبط التام أو ما يقاربه من مراتب القبول إلى حالة فقدان الذاكرة أو الخرف أو انعدام التمييز أو نحو ذلك.
وذلك التغير أكثر ما يكون في آخر العمر ، بسبب ضعف الذاكرة ، أو الخرف ، ثم هو قد يكون ملازمًا للراوي بعد طروئه عليه ، وقد يكون غير ملازم (1) .
قال النووي في (التقريب) في النوع المختص بمن خلط من الثقات ، من علوم الحديث:
(هو فن مهم لا يعرف فيه تصنيف مفرد ، وهو حقيق به) ؛ قال السيوطي في (تدريب الراوي) (2/372) : (قال العراقي: وبسبب ذلك أفرده بالتصنيف من المتأخرين الحافظ صلاح الدين العلائي ؛ قلت: قد ألف فيه الحازمي تأليفًا لطيفًا رأيته) ؛ انتهى.
وهذه ستة كتب أخرى مؤلفة في هذا الباب غير هذين الكتابين:
رفع الشك باليقين في تبيين حال المختلطين؛ للحافظ شهاب الدين البوصيري (ت840) ؛ وهذا الكتاب لا أعلمه مطبوعًا ؛ ولا أدري أوجدتْ مخطوطتُه أو لا.
الاغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط ؛ لسبط ابن العجمي.
نهاية الاغتباط بمن رمي من الرواة بالاختلاط ؛ وهو لعلاء الدين علي رضا ، وقد زاد فيه مؤلفه جملة من التراجم على ما في كتاب الاغتباط السابق ، بعد أن درسه وحققه وعلق عليه.
الكواكب النيرات بمعرفة من اختلط من الثقات ، لابن الكيال الدمشقي.
(1) وقد ضبط النقادُ أسماء المختلطين ، وحاولوا تعيين أوقات بدء اختلاطهم، وتمييز من أخذ منهم بعد الاختلاط ، (المراد في أثنائه ، أي بعد وقوعه) ، من غيرهم من تلامذتهم الذين لم يأخذوا عنهم بعد اختلاطهم شيئًا فلا يضر اختلاطُهم رواياتِ أولئك التلامذة عنهم ، أي لأنهم أخذوا عنهم قبل الاختلاط فقط .