وقال ابن هشام في (أوضح المسالك) (1/184) في بعض فصول كتابه: (من الُمعَّرفِ بالإضافة أو الأداة ما غَلَبَ على بعض مَنْ يستحقه حتى التْحَقَ بالأعلام ، فالأول كابن عباس وابن عُمَرَ بن الخطاب وابن عَمْرو بن العاص وابن مسعود غَلَبَتْ على الْعَبَادلة دون مَنْ عداهم من إخوتهم---) (1) .
تكميل: حصل خلاف في تفسير الجوهري صاحب (الصحاح) لمعنى (العبادلة) ؛ قال الفيروزابادي في (القاموس المحيط) : (والعَبادِلَةُ: ابنُ عَبَّاسٍ وابنُ عُمَرَ وابنُ عَمْرو بنِ العاصِ بنِ وائِلٍ ؛ وليسَ منهم ابنُ مَسْعودٍ ، وغَلِطَ الجوهريُّ ) .
قال الزبيدي في (تاج العروس) (8/342-343) في شرح هذا الكلام: (والعبادلة جمعُ عبدِالله ، على النحت ، لأنه أُخذ من المضاف وبعضِ المضاف إليه ، لا أنه جمعٌ لعبدل ، كما توهمه بعضهم ، وإن كان صحيحًا في اللفظ ، إلا أن المعنى يأباه .
وأُطلقَ على هؤلاء للتغليب ؛ قاله شيخنا ؛ وهم ثلاثة ، وقيل: أربعة:
أولهم: سيدنا الحبر عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، الهاشمي القُرَشي، ترجمان القرآن، توفي بالطائف.
وثانيهم: سيدنا عبد الله بن عمر بن الخطاب، العدوي القرشي.
وثالثهم: سيدنا عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي القرشي .
فهؤلاء ثلاثة قرشيون ؛ وآخرهم موتا سيدنا عبد الله بن عمر، سنة ثلاث وستين .
وليس منهم ، أي من العبادلة ، سيدنا عبد الله بن مسعود الهذلي .
وذكر ابن الهمام في (فتح القدير) أنَّ عُرْف الحنفية عدُّ عبد الله بن مسعود منهم، دون ابن عمرو بن العاص ؛ قال: وعرف غيرنا بالعكس ومنهم من أسقط ابن الزبير .
(1) وانظر (تدريب الراوي) (219-220) .