ظ:
هذه صورة كتابة حرف الظاء ، كما هو معروف .
وهذا الحرف استعمله بعضُ أهل العلم اختصارًا لكلمة (الظاهر) ؛ قال عبدالسلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص55) : (وقد يكتب الحرف(ظ) في الهامش أيضًا ، إشارة إلى كلمة"الظاهر") ؛ انتهى .
واستعمله آخرون اختصارًا لكلمة (فيه نظر) ، كما في بعض النسخ الخطية من (لسان الميزان) ، وقد بيَّن ذلك محققه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في مواضع من تعليقه على الكتاب .
ظاهره الصحة:
يوصف الحديث بأن ظاهره الصحة إذا كان رجاله ثقات ، وظاهر سنده أنه متصل ، سواء سلم من علة خفية قادحة أو لم يسلم منها.
ظلمات بعضها فوق بعض:
يوصف بهذه العبارة ونحوها الحديث الذي اجتمع فيه عدد من المجاهيل أو الكذابين أو المتروكين أو العلل الفاحشة ؛ وانظر (مظلم) .
ظهرية الكتاب:
أي صفحة عنوانه كما يعبر عنها بعض المعاصرين ؛ ولعلها مأخوذة من نحو معنى الظهارة ، فالظهارة من الثوب: ما يظهر للعين منه ، ولا يلي الجسد ، وهو خلاف البطانة .
ع:
رمز كلمة (عليه السلام) عند أصحاب الرموز والاختصارات .
وقال عبدالسلام هارون في (تحقيق النصوص ونشرها) (ص55) : (وكذلك الحرف"عـ"رأس العين ، إشارة إلى"لعله كذا"، وجدته في هامش بعض مخطوطات"الجمهرة"(1) ) .
وأشهر استعمالاتها الرمزية اتخاذُها علامةً للكتب الستة عند طائفة من العلماء .
عالم:
العالم هو من يحمل قدرًا كبيرًا من العلم بالله وأحكامه ، ويشترط بعض العلماء في تسمية صاحب العلم عالمًا أن يكون عاملًا بعلمه ، وتقيًا ، وهذا صحيح ، كما قال تعالى (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ) (2) ؛ واشترط آخرون أن يكون عالمًا بالحديث ؛ وذهبوا إلى القول بانتفاء اسم العالم عمن لا يعرف أحوال الأحاديث صحةً وضعفًا ؛ أسند الخطيب في (الجامع) (2/450) إلى داود بن علي قال: (من لم يعرف حديث رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بعد سماعه ولم يميز بين صحيحه وسقيمه فليس بعالم) .
وأسند البيهقي في (المدخل إلى السنن الكبرى) (ص179) (برقم 187) إلى علي بن شقيق عن ابن المبارك، قال: (قيل له: متى يفتى الرجل؟ قال: إذا كان عالمًا بالأثر بصيرًا بالرأي) .
وأسند (برقم 188) إلى أبي قدامة قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: (إحفظْ ، لا يجوز أن يكون الرجل إمامًا حتى يعلم ما يصح مما لا يصح، وحتى لا يحتج بكل شيء، وحتى يعلم مخارج العلم) .
(1) يعني"جمهرة أنساب العرب"، لابن حزم .
(2) سورة فاطر (28) .