قولهم (فلان خولف في حديثه) و (فلان يخالِف في حديثه) كلا اللفظين يدل على أن الراوي في حفظه ضعف ، وأنه يروي أحاديث يخالف فيها أحاديث الثقات ؛ ولكن قولهم في الراوي (يخالِف) مشعر بالجزم بأنه هو المخطئ الشاذ في تلك المخالفات ، بخلاف قولهم فيه (خولف) فإنه يحتمل أن يكون الناقد متوقفًا في تعيين من يرجحه من الطرفين المختلفين في تلك الأحاديث ؛ وهو يحتمل أيضًا أن تكون المخالفات قليلة كما قد تُشعِر به صيغة الفعل الماضي ، خلافًا لصيغة الفعل المضارع ؛ والله أعلم .
خِيار:
يقول النقاد: فلان خيار ، يعنون بذلك أنه ممن يُنتقى ويُصطفى من بين أقرانه أو أهل عصره من الرواة، فهي ثناء رفيع القدْر على من قيلت فيه ؛ جاء في (المعجم الوسيط) : (الخيار: اسم بمعنى طلب خير الأمرين ، ويقال: هو بالخيار يختار ما يشاء ؛ والمختار: المنتقى ، للمفرد والمذكر وفروعهما ) .
وقد تكررت هذه اللفظة مراتٍ غيرَ قليلة في عبارات الإمام أحمد رحمه الله .