فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1631

مثاله ما أرويه عن شيخ أخبرني به عن واحد عن البيهقي الحافظ عن الحاكم أبي عبد الله الحافظ: أعلى من روايتي لذلك عن شيخ أخبرني به عن واحد عن أبي بكر عبد الله بن خلف عن الحاكم ، وإن تساوى الإسنادان في العدد ، لتقدم وفاة البيهقي على وفاة ابن خلف، لأن البيهقي مات سنة ثمان وخمسين وأربعمئة، ومات ابن خلف سنة سبع وثمانين وأربعمئة.

وروينا عن أبي يعلى الخليل بن عبد الله الخليلي الحافظ رحمه الله قال: قد يكون الإسناد يعلو على غيره بتقدم موت راويه، وإن كانا متساويين في العدد ، ومثَّل ذلك من حديث نفسه بمثل ما ذكرناه .

ثم إن هذا كلام في العلو المبني على تقدم الوفاة المستفاد من نسبة شيخ إلى شيخ وقياس راو براو ؛ وأما العلو المستفاد من مجرد تقدم وفاة شيخك ) إلى آخر كلامه الآتي بعد قليل من الكلام .

ولعل سبب تسمية هذا النوع من التحمل علوًا وسبب رغبتهم فيه: هو أن قدماء أصحاب الشيخ يكونون في الغالب أتقن من غيرهم ، وكذلك قد يكون الغالب من مرويات هؤلاء الذين تتقدم وفياتهم العزةُ والغرابةُ ، إذ يقل الرواة عنهم ، بل قد يتفرد عنهم راو واحد ، فيغرب بتلك الطرق على أقرانه ومعاصريه ، وهذا النوع من الطرق مرغوب فيه عند المتأخرين .

النوع الثامن:

العلو بقِدم وفاة شيخ المحدث الذي عنه يروي ، أي العلو بمرور زمن طويل على وفاة الشيخ وتلميذُه حي يروي عنه (1) .

هذا النوع من العلو ذكره بعض المحدثين ، فأطلقه ولم يشترط فيه أي شرط آخر ، ولم يبين مقدار قِدم الوفاة ، ومنهم من حَّده بمضي خمسين سنة من تأريخ وفاة الشيخ ، ومنهم من حدّه بثلاثين تمضي ؛ قال ابن الصلاح في (المقدمة) (ص236) في تمام كلامه السابق:

(1) هذا النوع علو بقِدم وفاة شيخ المحدث ، والنوع الثامن علو بقدم وفاة بعض من فوق شيخ المحدث ، ويكون في الغالب راويًا عن أحد الحفاظ الأئمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت