كأن يقال في ضبطها: هي مصغرة ، أو مكبرة ، أو مبنية للمجهول ؛ أو نحو ذلك مما يبين صيغتها ؛ مثاله قول ابن حجر في (فتح الباري) (8/286) وهو يشرح حديثًا وردت فيه كلمة (أصيحابي) : (أصيحابي ، كذا للأكثر ، بالتصغير ؛ وللكشميهني بغير تصغير) .
وكذلك قوله في (الفتح) (8/474) : (قوله"فقام أسيد بن حضير"، بالتصغير فيه وفي أبيه ، وأبوه بمهملة ثم معجمة) .
وقال (9/464) : ( تميمة بنت وهب ، وهي بمثناة ، واختلف هل هي بفتحها أو بالتصغير ؛ والثاني أرجح) .
وجاء في (شرح الموطأ) للزرقاني (3/32) في ضبط عبارة (صبيغ بن عسل) : ("صبيغ"بصاد مهملة فموحدة فتحتية فغين معجمة ، بوزن عظيم ؛"ابن عسل"بكسر العين وإسكان السين المهملتين ؛ ويقال بالتصغير) .
الضبط بكتابة كلمة فوق أو تحت الكلمة المراد ضبطها:
أي بكتابة كلمة تشير إلى إعجام أو إهمال بعض حروف الكلمة المراد ضبطها ؛ قال القاضي عياض بن موسى اليحصبي (479-544هـ) في (الإلماع) (ص155) : (قال أبو علي الحافظ: روي عن عبدالله بن إدريس الكوفي قال: لما حدثني شعبة بحديث أبي الحَوْراء السعدي عن الحسن بن علي ، كتبت أسفله"حور عين"، لئلا أغلط ، يعني فيقرأه"أبا الجوزاء"، لشبهه به في الخط) (1) .
الضبط في الحاشية:
قال ابن الصلاح في (النوع الخامس والعشرون) من (مقدمته) (ص162-165) :
(ثم إن على كَتَبَةِ الحديث وطَلَبَتِه صرفَ الهمة إلى ضبط ما يكتبونه، أو يحصلونه بخط الغير ، من مروياتهم ، على الوجه الذي رووه ، شكلًا ونقطًًا ، يُؤمَنُ معهما الالتباس ) إلى أن قال:
(وهذا بيان أمور مفيدة في ذلك:
أحدها: ينبغي أن يكون اعتناؤه - من بين ما يلتبس - بضبط الملتبس من أسماء الناس أكثرَ ، فإنها لا تستدرك بالمعنى، ولا يستدل عليها بما قَبْلُ وما بَعْدُ.
(1) وهذا الأثر أخرجه بسنده الخطيب في (الجامع) (1/270) .