أي عدل غير متهم بما ينافي عدالته وصدقه ، وأما الضبط فلا تعرُّضَ له في هذه العبارة .
ولا تطلق هذه العبارة على من كان متروكًا بسبب فحش غلطه وكثرته ؛ ولكن قد تقال له مقرونة بما يدل على أن المراد نفي تهمته بالكذب وتعمدِ الخطأ.
وقد تطلق على الراوي الثقة، فيكون الذي اقتضى عدم الإطلاق - أعني عدم الاقتصار على لفظة (ثقة) - هو في الغالب أحد الأمور التالية:
أولها: أن يكون الراوي عدلًا ضابطًا ، ولكنه مبتدع.
الثاني: أن يكون الراوي عدلًا ضابطًا ، ولكنه كثير الرواية عن المجاهيل والضعفاء، أو تكثر روايتهم عنه، فغلب على أحاديثه الضعف والنكارة.
الثالث: أن يكون ثقة ولكنه ليس من المتقنين المتثبتين.
ثقة له أوهام:
هي بمعنى قولهم (ثقة يخطئ) ، فاظرها ، وانظر (ثقة ربما أخطأ) .
ثقة مطلقًا:
أي ثقة في كل شيوخه ، أو ثقة وثاقة تامة ؛ وانظر (مراتب التعديل والتجريح) : المرتبة الأولى منها، وانظر أيضًا (التوثيق المطلق) .
ثقة وفاقًا:
أي ثقة باتفاق النقاد ؛ واتفاقهم على توثيق راو يصلح أن يُعدَّ توكيدًا لتوثيقه ، أو قائمًا مقام التوكيد ، ولا سيما إذا كان مكثرًا وكثُر موثِّقوه ؛ وانظر (مراتب التعديل والتجريح) : المرتبة الأولى منها .
ثقة وفيه ضعف:
قال ابن حجر في (مقدمة فتح الباري) (ص422) : (ع عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي: أبو محمد البصري ، أحد الأثبات ، قال علي بن المديني: ليس في الدنيا كتاب عن يحيى بن سعيد الأنصاري أصح من كتاب عبد الوهاب ؛ ووثقه العجلي ويحيى بن معين وآخرون ؛ وقال ابن سعد: ثقة وفيه ضعف ؛ قلت: عنى بذلك ما نُقم عليه من الاختلاط ؛ قال عباس الدوري عن ابن معين: اختلط بآخرة ؛ وقال عقبة بن مكرم: واختلط قبل موته بثلاث سنين ؛ وقال عمرو بن علي: اختلط حتى كان لا يعقل .