فهرس الكتاب

الصفحة 647 من 1631

حرَّكَ يده :

تحريك الناقد يده يأتي على أكثر من معنى .

من ذلك - وهو الأكثر - تقليبها بمعنى أن حال الراوي مضطرب، فتارةً يحدث فيصيب، وتارةً يحدث فيخطئ، فذلك قريب من قولهم في الراوي (تَعْرف وتنكر) .

ولعلها تأتي أحيانًا بمعنى التردد أو التوقف في حال الراوي ، فكأنها بمعنى (لا أدري) .

وتأتي بمعنى ذم الراوي.

قال علي بن المديني: سمعت يحيى بن سعيد وذكر عمر بن الوليد الشني ، فقال بيده يحركها كأنه لا يقويه ، قال علي: فاسترجعت أنا فقال: ما لَكَ ؟ قلت: إذا حركت يدك فقد أهلكته عندي ، قال: ليس هو عندي ممن أعتمد عليه ، ولكنه لا بأس به (1) .

وقال عبد الله بن علي بن المديني: سألت أبي عن اسحاق بن نجيح الملطي فقال بيده هكذا ، أي ليس بشيء ، وضعفه .

وقال ابن عدي: (حدثنا محمد بن علي حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي قال: وسئل يحيى بن معين عن جعفر الأحمر فقال بيده ، لم يضعفه ولم يثبته) (2) .

حركة التأليف:

تعبير عصري يراد به أعمال المؤلفين ، أو حالة التأليف ، أو نتاج التأليف ، ونحو هذا المعنى ؛ وينبغي مزيد من الاعتناء بطريقة اختيار التعابير الجديدة التي تكون على هيئة التراكيب الاصطلاحية لتكون أفصح وأبلغ وأكثر مطابقة للأذواق السليمة .

(1) تأمل معنى (لا بأس به) عند يحيى بن سعيد فورودها في مثل هذا السياق الذي يتبين منه تفسيرها ، هو من مهمات الفوائد ، ويحيى إمام في الجرح والتعديل ، بل هو شيخ جماعة من أئمة الجرح والتعديل ، كأحمد وعلي ويحيى بن معين وعمرو بن علي الفلاس .

(2) ورد في (تاريخ الدارمي عن ابن معين) (ص87) (يلينه) مكان (يثبته) ، خلافًا لما في (الكامل) و (تهذيب التهذيب) (2/93) ، والظاهر أن (يلينه) تصحيف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت