فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 1631

وعادة العلماء أن لا ينصوا عند تخريج الحديث على شيء من زيادات بعض رواياته على البعض الآخر ، إلا ما كان من ذلك هامًّا ، أو يُحتاج إلى التنبيه عليه ، أو كان مقامه مقام تحقيق وتدقيق؛ وذلك يقدَّر بقدره ، فيختلف الأمر بحسب المقام ونوع الدراسة والموضوع والمقصود ونوع الزيادة ؛ فمقام التفصيل غير مقام الإجمال ، والزيادة ذات المعنى الطريف أو الغريب غير الزيادة ذات المعنى المعروف .

زيادة الثقة :

المراد بزيادة الثقة هو ما يزيده راوٍ ثقة ، أو صدوق ، في روايته الحديث على بعض من تابعه متابعة تامة أو قاصرة ، أي روى ذلك الحديث من مسند ذلك الصحابي نفسه ، ولكن من غير طريق ذلك الثقة أو الصدوق ، المذكور ؛ وانظر ما تقدم في (زيادة) .

وقد اختلف العلماء في قبول زيادة الثقة ، ولهم في ذلك إجمال وتفصيل ، وانظر القول الصحيح من أقوالهم تحت كلمة (الزيادة من الثقة مقبولة) .

تنبيه: قال ابن الوزير الصنعاني في (الروض الباسم) (1/316) : (الترجيح بزيادة الثقة والحفظ عند التعارض أمرٌ مجمع عليه) ، قلت: يريد بزيادة الثقة الأوثقيةَ، أي الزيادة في الضبط والإتقان ، وليس المصطلح المعروف الذي نحن بصدد بيان معناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت