انظر (ضعّفه) و (أبى أن يحدثنا به) .
ضعفوه:
من قيل فيه ذلك فالأصل فيه أنه ضعيف ، ولكن قد تدل القرائن بعد ذلك على ترك بعض من وصف بهذا الوصف ؛ وكثرة مضعفي الراوي من النقاد الكبار قد تدل على شدة ضعفه، ولا سيما إذا لم يقوِّه أحد منهم.
ضعفوه ولم يُتْرَك:
معناها واضح ، وهو أنه ضعيف غير متروك.
ضعفوه بمرة:
هذه من الألفاظ الدالة على كون الراوي متروكًا ، إذ معنى (ضعفوه بمرة) أنهم ضعفوه جدًا ؛ قال السخاوي في (فتح المغيث) (2/122) في شرح كلمة (واه مرة) : (أي قولًا واحدًا لا تردد فيه ، وكأن الباء زيدت تأكيدًا ) .
ضعيف:
هذه الكلمة شائعة على ألسنة المحدثين كثيرًا ، وشاركهم في ذلك من شاركهم في فنهم أو مشى على أثرهم ؛ فهم يصفون بها الحديث أو السند الذي هو أولى بالرد من القبول ، ويصفون بها أيضًا الراوي أو الناقد الذي تكاثرت أخطاؤه ومخالفاته، بحيث صار الأصل في أحاديثه أنها أولى بالرد من القبول ، أيضًا.
فالضعيف من الأحاديث أو الرواة هو المردود منهم .
ومن العلماء من يطلق هذه اللفظة أحيانًا على جميع أقسام المردود من الحديث أو الرواة ، فيدخل فيها من الأحاديث الموضوع والضعيف جدًا ، فضلًا عن الضعيف الذي لم يشتد ضعفه ؛ وكذلك أصحاب هذه الأصناف من الأحاديث ؛ ويكثر ذلك في اصطلاح أبي نعيم الأصبهاني في طائفة من كتبه ، والمنذري في"الترغيب والترهيب"والهيثمي في"مجمع الزوائد"وكثير ممن عاصرهم أو جاء بعدهم .