وقال عبد الله بن يوسف الجديع في (تحرير علوم الحديث) (1/600) : (عبارة تليين شائعة ، لكنها قليلة الاستعمال في كلامهم ، والتليين فيها لم أجده إلا من جهة سوء الحفظ .
وشذَّت عبارة يعقوب بن شيبة في عبد الكريم بن مالك الجزَريِّ ، حيث قال:"إلى الضعف ما هو ، وهو صدوق ثقة" (1) .
قلت: وابن شيبة يجمع بين ألفاظ لا تأتي على استقامة مصطلحاتهم ، فتنبَّه ، وكأنه يعني هنا أن الجَزريَّ يُتردَّدُ فيه بين أن يكون صدوقًا أو ثقة ، إذ في حفظه ما يميل به إلى الضعف عن درجة الثقات ، وليس المراد الضعف الذي ينزل بالراوي عن درجة الاحتجاج ، بل إن الجزريَّ ممن يحتج بحديثه) .
كذا قال وفيه نظر؛ بل الأقرب أن يعقوب بن شيبة أراد أن ينفي التهمة عن عبد الكريم وأن يحصر ضعفه في سوء حفظه .
ولقد قال يعقوب في الربيع بن صبيح كما في (تهذيب التهذيب) : (صالح صدوق ثقة ضعيف جدًا) .
وقال في شريك بن عبد الله القاضي كما في (تهذيب التهذيب) (4/296) : (صدوق ثقة سيء الحفظ جدًا) .
وقال في عبد الرحمن بن زياد بن أنعم كما في (تاريخ بغداد) (10/217) و (تهذيب الكمال) (17/106) : (ضعيف الحديث ، وهو ثقة صدوق ، رجل صالح) .
وانظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
إلى اللِّين ما هو:
هي بمعنى (إلى الضعف ما هو) ؛ وممن قال هذه الكلمةَ يعقوبُ بن شيبة ، فقد قال في علي بن زيد بن جدعان كما في (تهذيب الكمال) (20/438) : (ثقة ، صالح الحديث ، وإلى اللين ما هو) .
ألان القول فيه:
أي تساهل في الحكم عليه ، ومرَّض القول فيه .
(1) أخرجه ابن عساكر في (تاريخه) (36/466) بإسناد جيد؛ كذا في هامش (التحرير) .