ويقال للذي يصلح بها (1) الوراق (2) سطوره في دفاتره حتى لا تعوج سطوره:"مسطرة".
وقد سطر ، إذا كتب خاصة ، إذا لم يذكر شيئًا علم أنه للكتابة ، لكثرة الاستعمال (3) .
وقد يقال: سطر نخله إذا غرسه على استواء) .
أي الكتاب ، انظر (مجلَّد) .
السَّفَط:
هذه الكلمة ليست من مصطلحات المحدثين ، ولكنها كلمة غريبة وقد وردت في سياق قد يوهم أنها اسمٌ لنوع من الكتب أو الكراريس ونحوها ، وليست كذلك ، فأحببتُ تبيينَ معناها .
قال في (القاموس المحيط) : (السَّفَطُ، محركةً: كالجُوالِقِ، أو كالقُفَّةِ) .
وقالوا في (المعجم الوسيط) (1/435-436) :(السَّفَطُ: وعاء يوضع فيه الطِّيبُ وما أشبهه من أدوات النساء .
و [السَّفَطُ أيضًا] : وعاء من قضبان الشجر ونحوها توضع فيه الأشياء كالفاكهة والثياب ."مولدة").
إذن السفَط وعاء قد توضع فيه أحيانًا الكراريس والدفاتر نحوها من المكتوبات .
فمثلًا قال الخطيب في (تاريخ بغداد) (6/168) (3219) في ترجمة (إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله أبو إسحاق المزكى النيسابوري) : (وكان عند البرقاني عنه سفط أو سفطان ، ولم يخرج عنه في"صحيحه"شيئًا ، فسألته عن ذلك فقال: حديثه كثير الغرائب وفي نفسي منه شيء ، فلذلك لم أرو عنه في"الصحيح") (4) .
وفي (لسان الميزان) (5/257) في ترجمة (محمد بن عبد الرحيم بن سليمان الغرناطي) : وكان شيخًا فاضلًا صنَّف كتابًا في العجائب التي شاهدها ببلاد العرب ؛ ومن شعره:
يكتب العلم ويُلقي في سفط***ثم لا يحفظ لا يُفلح قط
إنما يفلح من يحفظهبعد فهم وتَوَقٍّ من غلط
انتهى .
وروى الخطيب في (الجامع) (2/374) (1822) عن يموت بن المزرَّع العبدي أنه قال:
(1) كذا وردت هذه العبارة ، ويحتمل أن تكون (للذي) مصحفة عن (للتي) ، فتلك الجادة .
(2) تصحفت في المطبوعة إلى (الورق) .
(3) يعني أن كلمة (سطر) يراد بها عند الإطلاق الكتابة .
(4) وانظر (الانتخاب) .