لذا فهي من عبارات الجرح المجملة ، ولولا دلالة الاستقراء لكانت في جملة ما لا يصح الاعتماد عليه في جرح الرواة حتى يوقف على تفسيره (1) .
وقد عُرف استعمالها عن البخاري ، وندرت جدًا عن غيره ، كأبي حاتم الرازي وأبي زرعة ومسلم بن الحجاج) .
السكين آلة معروفة ، وهي أيضًا من آلات الكتابة القديمة ، فكانوا يستعملونها في برْي الأقلام ؛ قال في (صبح الأعشى) (2/150) في أوساط كلامه على بعض المسائل: (ومنها السكين ، وسيأتي ذكرها في آلات الدواة في الكلام على آلات الكتابة ؛ وإنما سميت سكينًا لأنها تسكِّن حركةَ الحيوان ، وتسمى المدية(2) أيضًا لأنها تقطع مدى الأجل ؛ وهذه الاشتقاقات أولى بآلة الحرب من آلة الكتابة ؛ وحاصل الأمر أن السكين تختلف أحوالها بحسب الحاجة إليها فتكون لكل شيء بحسب ما يناسبه) .
وانظر ما قاله في حق هذه الآلة الكتابية كلٌّ من أبي بكر الصولي في (أدب الكتاب) (ص115-117) والقلقشندي في (صبح الأعشى(2/495-497) .
سلسلة الذهب:
يطلق هذا الاسم على ما ورد من الأحاديث من رواية أحمد عن الشافعي عن مالك (3) ؛ وسمي هذا الاسناد (سلسلة الذهب) لتسلسله بهؤلاء الأئمة .
وقد أفرد الحازمي رحمه الله كتابًا لهذه السلسلة أسماه (سلسلة الذهب) ؛ ولابن حجر بهذا الاسم كتابٌ أفرده لما كان من رواية مالك عن نافع عن ابن عمر.
السلف:
(1) كيف يقال هذا إذا كان القائل:"سكتوا عنه"هو أحد جهابذة الجرح والتعديل ، وهو يعني ما يقول ، وهو يحسن غاية الإحسان الكلام في الرواة واختيار عبارات كلامه ، ويَعرف بإتقانٍ مَن يُعتمد من النقاد في تركه للرواة وفي روايته عنهم، ويعرف بالاستقراء وغيره لِم ترك ذلك الناقد زيدًا، ولِم روى عن عمرو ؟ !
(2) قال القلقشندي في (صبح الأعشى) (2/495) : (قال الجاحظ: تقال بضم الميم وفتحها وكسرها) .
(3) فما أصح الأحاديث المروية بهذه النسخة!.