فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 1631

وقال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (5/367) : (حدثني أبي نا أبو بكر بن أبي عتاب الأعين قال: سمعت نعيم بن حماد قال: سمعت وكيعًا يقول: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك بن أبي سليمان حديثًا آخر مثل حديث الشفعة لطرحت حديثه ) (1) .

ولكن الحافظ ابن رجب قال في (شرح علل الترمذي) (2/569) : (وإنما ترك شعبة حديثه ، لرواية حديث الشفعة ، لأن شعبة من مذهبه أن من روى حديثًا غلطًا مجتمعًا عليه ولم يتهم نفسه فيتركه ، تَرَكَ حديثَه ؛ وقد ذكرنا ذلك عنه فيما تقدم) .

ولعل شعبة ترك في آخِر أَمْره الرواية عن هذا الرجل ؛ فقد قال ابن عدي في (الكامل) (5/302) : (أخبرنا الساجي قال ثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي ثنا أمية بن خالد قال: قلت لشعبة: إنك تحدث عن محمد بن عبيدالله العرزمي وتدع عبدالملك بن أبي سليمان العرزمي وهو حسن الحديث ! قال: من حسنها فررت) .

وقال الخطيب عقب ما تقدم نقله عنه ، قبل قليل: (وليس يكفيه في الرجوع أن يمسك عن رواية ذلك الحديث في المستقبل ، حسب ، بل يجب عليه أن يُظهر للناس أنه كان قد أخطأ فيه وقد رجع عنه ) .

وانظر (جحود الحديث) و (الرجوع عن الحديث) .

الإصلاح :

قال السخاوي في (فتح المغيث) (3/102-104) : ( ومما ينبه عليه أمور أحدها: .

ثانيها: إذا أصلح شيئًا [أي في الكتاب] نشره حتى يجفّ ، لئلا يطبقه فينطمس فيفسد المصلَح وما يقابله ؛ فإن أحبَّ الإسراع ترَّبه بنحاتة الساج ، ويتقي استعمال الرمل إلا أن يزيل أثره بعد جفافه ، فقد كان بعض الشيوخ يقول: إنه سبب للأرضة ، وكذا يتقي التراب ، كما صرح به الخطيب في"الجامع"، وساق من طريق عبد الوهاب الحجبي قال: كنت في مجلس بعض المحدثين وابن معين بجانبي فكتبتُ صفحًا [كذا] ثم ذهبت لأترّبه ، فقال لي: لا تفعل فإن الأرضة تُسرع إليه .

(1) وأخرجه أيضًا ابن عدي في (الكامل) (5/302) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت