فهذه مناولة مختلة، لا تجوز الرواية بها، وعابها غير واحد من الفقهاء والأصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها (1) .
القسم الخامس من أقسام طرق نقل الحديث وتَلَقّيه: المكاتبة ، وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب شيئًا من حديثه بخطه ، أو يكتب له ذلك وهو حاضر ؛ ويلتحق بذلك ما إذا أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه إليه.
وهذا القسم ينقسم أيضًا إلى نوعين:
أحدهما: أن تتجرد المكاتبة عن الإجازة.
والثاني: أن تقترن بالإجازة بأن يكتب إليه ويقول:"أجزت لك ما كتبتُه لك، أو: ما كتبت به إليك"، أو نحو ذلك من عبارات الإجازة .
القسم السادس من أقسام الأخذ ووجوه النقل: إعلام الراوي للطالب بأن هذا الحديث أو هذا الكتاب سماعه من فلان، أو روايته، مقتصرًا على ذلك، من غير أن يقول:"اروه عني أو أذنت لك في روايته"، أو نحو ذلك ؛ فهذا عند كثيرين طريق مجوز لرواية ذلك عنه ونقله ؛ والمختار ما ذُكر عن غير واحد من المحدثين وغيرهم من أنه لا تجوز الرواية بذلك.
القسم السابع من أقسام الأخذ والتحمل: الوصية بالكتب (2) .
القسم الثامن: الوجادة (3) . انتهى باختصار شديد مشار إليه بالخطوط المقطعة .
التحويق في اللغة هو التعويج والتدوير .
في (المعجم الوسيط) (1/207) :
(حاقَ البيتَ ونحوَه [يحوقه] حَوقًا: كنسه .
حوَّق عليه: عوَّج عليه الكلامَ و خلَّطه ؛ ويقال: حوَّق عليه كلامَه .
و [حوَّقَ] رأسَه: حلق وسطَه .
احتاقَ مالَه مِن ورائه: أتى عليه .
الحُواقة: الكُناسة .
الحَوْق: الجمع الكثير .
الحَوقة: الحَوق .
الحُوق: الإطار المحيط بالشيء المستديرُ حولَه ) ؛ انتهى .
(1) وانظر (المناولة) ، وطالع كلام ابن رجب رحمه الله على المناولة في كتابه البديع النفيس (شرح علل الترمذي) (1/521-528) .
(2) انظر (الوصية) .
(3) انظر (الوجادة) .