وأخيرًا أنقل هنا أن الأستاذ عبد الله الرحيلي بيّن في دراسته لمنهج الدارقطني معنى صدوق عند الدارقطني ، وذكر (ص332) أنه استنتج من استعمالاته لهذه الكلمة أنه حينما يطلقها مجردة فإنه يعني بها تزكية الراوي في عدالته فقط ، فلا يفيد ذلك توثيق الراوي أو تضعيفه عنده ، وأما إذا أضاف كلمة صدوق فيختلف حكمها باختلاف المضاف إليه: فإن أضافها إلى ما يفيد الاحتجاج بالراوي ، كأن يقول:"صدوق ثقة"فيحتج به ؛ وإن أضافها إلى ما يفيد عدم الاحتجاج به ، كأن يقول:"صدوق كثير الخطأ"فإنه لا يحتج به ، فهو موافق للجمهور في ذلك.
هذا كلام الرحيلي أو معناه ، ولم أقف على كتابه ولكن وقفت على هذا الكلام منقولًا عنه .
هذا الاستثناء من الناقد يُشعِر بتردده في بلوغ الراوي إلى درجة الصدوق أي الذي يوصف بأنه صدوق من غير تردد، فينبغي أن يكون التأني في قبول حديث هذا أكثر.
صدوق إن شاء الله وله خطأ وأوهام:
أي ضعيف غير شديد الضعف ، فهو لين الحديث.
صدوق ثقة:
قال الشيخ محمد عمرو عبد اللطيف في (أحاديث ومرويات في الميزان) (ك2/23) في الحاشية ، في معرض كلامه على جعفر بن محمد بن الحسن الرازي: (ولفظ ابن أبي حاتم فيه"صدوق ثقة"؛ ومعناها بالاستقراء عندي: ثقة حافظ) ؛ وانظر (صدوق) و (ثقة صدوق) .
صدوق ثقة سيء الحفظ جدًا:
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
صدوق ثقة ، وفي حديثه ضعف:
انظر (ثقة وليس ممن يوصف بالضبط) .
صدوق حسن الحديث:
انظر (صدوق) و (حسن الحديث) .