والجرحُ اصطلاحًا: الطعنُ في الراوي ووصفه بما يمنع من قبول روايته .
وهو على درجات ، فمنه ما يمنع من الاحتجاج بالراوي ولا يمنع من الاستشهاد به ، ومنه ما يترك الراوي بسببه، أي يكون غير صالح لا للاحتجاج ولا للاستشهاد ، ومنه وصفه بالوضع أو الكذب أو فحش الغلط .
الفرق بين الجَرح ، بالفتح، والجُرح ، بالضم، هو أن الأولى مصدر والثانية ، اسم للأثر ؛ فنقول: الناقد جَرح الراوي، فالراوي فيه جُرح وفيه جُرحة، ولا يحسن أن يقال فيه جَرح، كما لا يقال فيه تضعيف أو فيه تجريح، بل يقال: فيه ضَعف وفيه جَرح.
الجرح المبهم:
قال المناوي في (التعاريف) (ص147) :
(البهمة: الحجر الصلب ؛ ثم قيل لما يصعب على الحاسة إدراكه إن كان محسوسًا، وعلى الفهم إن كان معقولًا: مبهم ؛ ويقال: أبهمت الباب أغلقته إغلاقًا لا يهتدى لفتحه ؛ وأبهم الكلام إبهامًا إذا لم يبينه؛ ويقال للمرأة التي لا يحل نكاحها: هي مبهمة عليه ؛ ومنه قول الشافعي: لو تزوجها ثم طلقها قبل الدخول لم تحل له أمها ، لأنها مبهمة عليه ، وتحل بنتها ؛ وهذا التحريم يسمى المبهم ، لأنه لا يحل بحال.
البهيمة: ما لا نطق له ، لما في صوته من الإبهام ). انتهى.