فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 1631

وفي (خلاصة البدر المنير) (2/145) : (حديث من حفظ على أمتي أربعين حديثًا كتب فقيهًا: يُروى من نحو عشرين طريقًا وكلها ضعيفة ، قال الدارقطني: كل طرقه ضعاف لا يثبت منها شيء ؛ وقال البيهقي: أسانيده ضعيفة) .

وشروطهم في (أربعيناتهم) مختلفة متفاوتة ، متعلقة بلفظ المتن أو معناه أو ببعض صفات السند .

أرجو أن لا بأس به :

هذه اللفظة إنما يستعملها الناقد ليبين بها أنَّ أقرب الأقوال عنده في حق ذلك الراوي أنه لا بأس به (1) ؛ فهو غير جازم بذلك الحكم فيه ، وإنما هو واقع منه على سبيل الظن والتخمين .

فقوله (أرجو أنه لا بأس به) منخفض في التعديل عن قوله (لا بأس به) ، فإن الإخبار برجاء انتفاء البأس هو قطعًا دون القطع به ، أي بالانتفاء ، إلا إذا كان للعبارة معنى اصطلاحي وأن كلمة (أرجو) لا يراد بها حقيقةُ معناها اللغوي ؛ قال العراقي في (التبصرة والتذكرة) (2/6) وهو يذكر ألفاظ بعض مراتب التعديل: ("وأرجو أنه لا بأس به"، وهي نظير"ما أعلم به بأسًا"، أو الأُولى أرفع ، لأنه لا يلزم من عدم العلم حصول الرجاء بذلك) (2) .

وقال الشيخ زكريا الأنصاري في (فتح الباقي) (2/12) : (وصرح ابن الصلاح بأن قولهم"ما أعلم به بأسًا"دون"لا بأس به"، والناظمُ [يعني العراقي] بأنَّ"أرجو أن لا بأس به"نظير"ما أعلم به بأسًا"، أو أرفع منها إذ لا يلزم من عدم حصول العلم بالشيء الرجاء به) .

هذا وليُعلم أن ابنُ عدي خالف الجمهور في هذه العبارة ، فهو يستعملها بمعنى غير المتبادر من معناها فيما لو استعملها غيره من النقاد .

(1) انظر (لا بأس به) .

(2) كذا العبارة وهي تحتاج إلى تأمل ، واقرأ عبارة زكريا الأنصاري .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت