وهذه لا يمكن أن تقع إلا بمشورة حنفي محترق ، لأن أحكام الحافظ ابن حجر على كثير من الرجال في مراتب: مجهول ... لا تأتي على مسلك أهل الرأي في توثيق المجاهيل قبل 300هـ مثلًا ، والطلاب يقعون في هذا وهم لا يعلمون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
فيجب على أهل العلم والإيمان رسم القنوات الضابطة لإعداد الرسائل ، التي تصد هذا التعالم الجبري ، وتكف أغراض عِصْبة التعصب ، والله المستعان) ؛ انتهى .
وأختم بقول من قال فأحسن:
متى تصلُ العُطاشُ إلى ارتواءٍ
إذا استقت البحارُ من الرَّكايا
ومن يَثْني الأصاغرَ عن مرادٍ
وقد جلسَ الأكابرُ في الزَّوايا
وإنَّ تَرَفُّعَ الوُضَعاء يومًا
على الرُّفَعاء مِن إحدى البلايا
إذا استوت الأسافلُ والأعالي
فقد طابت منادمةُ المَنايا
فعلٌ ماضٍ اشتقوه من قول الراوي (عن فلان عن فلان) ، فمعنى عنعنة الراوي رايته الحديث بصيغة (عن) أو نحوها من الصيغ المحتملة ؛ ومصدره (العنعنة) ؛ وانظر (معنعن) و (عن) .
العنعنة:
انظر (معنعَن) و (عن) و (عنعن) .
عن رجل:
إذا قال المحدِّث في روايته الحديث: (عن رجل) ، فهو - أعني ذلك الرجل - راو مجهول العين ، بل هو - كما هو واضح - مبهم ، أي مجهول العين والاسم.
وقد كان بعض المحدثين يترك أحيانًا تسمية بعض الرواة في الإسناد ، من شيوخه أو ممن فوقهم ، عمدًا ، مع معرفته لهم ، أي حفظه لأسمائهم، لأنهم ضعفاء عنده ؛ قال الإمام أحمد في أبان بن أبي عياش: هو متروك الحديث ، كان وكيع إذا مر على حديثه يقول: رجل ، ولا يسميه استضعافًا له. نقله الذهبي في (الميزان) في ترجمة أبان.