فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1631

وليس هذا منتهى ما عندهم من انحرافات وأوهام أصولية في باب دراساتهم للحديث الحسن وما يتعلق به ؛ وقد كشفت بعضَها بعضُ الدراسات والبحوث الحديثة، منها الدراسةُ الجيدة الجادة التي قام بها الدكتور خالد الدريس حفظه الله في كتابه (آراء المحدثين في الحديث الحسن لذاته والحسن لغيره) فإنها بينت جوانب من تلك الانحرافات والمخالفات ؛ فإليك نتائج تلك الدراسة منقولةً من خاتمة الكتاب المذكور؛ فقد جاء هناك تحت عنوان (الخاتمة) ما نصه:

(فيما يلي إبراز لأهم النتائج والتوصيات:

استعمل المحدثون مسمى (1) (الحسن) لأغراض متعددة ؛ وتنوعت معانيه التفصيلية عندهم ولكن كل تحسيناتهم لا تخرج عن أحد أمرين:

أ - تحسين احتجاجي (2)

(1) أرى أنه لو قال (الاسم) بدل (المسمى) لكان أولى وأصح.

(2) في هذا الاصطلاح نظر، لأنه كل حديث قوي يحتج به؛ إلا إذا كان التعبير واردًا على سبيل التغليب، ويؤيد اعتراضي هذا ما يأتي من أقسام أحاديث هذا النوع، إذ منها: حديث الراوي المختلف فيه ، والحديث الذي فيه ضعف محتمل ، والحديث الضعيف المعتضد بمثله؛ وكذلك سيأتي قوله (الراجح أن بعض الحسن لغيره يكون حجة، وأن بعضه لا يكون كذلك ، على تفصيل ذكرته فيما تقدم) ، وقوله (الصحيح أن مسألة الاحتجاج بالحسن لغيره مسألة خلافية، لا كما يزعم بعض الباحثين المعاصرين أنه إجماع أو كالإجماع) .

فلو سمي (التحسين للقوة) أو (التحسين للقوة في الجملة) أو (التحسين بمطلق القوة) ، لكان أجود؛ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت