فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 1631

وقد استخدم السخاوي في (فتح المغيث) وزكريا الأنصاري في (فتح الباقي) لفظ"حاشية"و"هامش"وقصدا بها معنى واحدًا ؛ قال السخاوي (1) :"وليكن الساقط [وهو اللحق] في السطر من الجانبين ، ثم إن اتفق انتهاء الهامش قبل فراغ السقط استعان بأعلى الورقة أو بأسفلها حسبما يكون اللحق من كلا الجهتين" (2) ) ؛ انتهى .

ولقد صارت الحاشية تطلق في العُرف - كما تقدم في كلام الزبيدي - على المكتوب ، أيضًا ، وليس على موضعه فقط .

فالحاشية هي التعليقات التي يكتبها بعض أهل العلم على متنٍ له أو لغيره ، وبالأخص إذا كانت تلك التعليقات لا ترتقي في شمولها ومقدارها إلى مرتبة الشرح .

ويرمز بعض الكتّاب لما يعلقه على الكتاب برمز يميزه عن اللحَق واختلاف النسخ والتصحيح وغير ذلك .

فالكتب إذا نسخت فتلك النسخ الفرعية يرى فيها في الجملة أربعة أنواع من الكلمات الخارجة عن سطورها ، مكتوبة بين السطور ، وهذا قليل ، أو في جانبي الصفحة ، وهذا هو الأكثر ؛ وهذه الأشياء المكتوبة الزائدة عما في الأسطر:

إما أن تكون لحَقًا ، أي كلامًا سقط من الناسخ فألحقه .

أو تكون بيانًا لاختلاف نسخ الأصول ورواياتها .

أو تكون تصحيحًا لما وقع في الأصل من خطأ قطعي أو ظني .

أو تكون تعليقًا من مؤلف الكتاب أو غيره ، وهذا هو الذي يسمى حاشية ، وهذه الحاشية قد تكون استدراكًا على شيء فيه نظر ، أو شرحًا ، أو زيادة على شيء ذُكر في المتن ، أو غير ذلك من مقاصد أهل الشرح والتحشية .

ولقد حرص المحدثون - وتبعهم في الغالب غيرهم كالمتقنين من النساخ - على اتباع طرائق معلومة واستعمال إشارات مفهومة يتميز بها كل واحد من الأربعة المذكورة عن غيره ؛ فانظر (تخريج الساقط) .

(1) 3/87 طبعة علي حسين علي .

(2) فتح المغيث (2/137) ، فتح الباقي (2/137-138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت