فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1631

القسم الثاني من أقسام الأخذ والتحمل: القراءة على الشيخ ؛ وأكثر المحدثين يسمونها عرْضًا (1) ، من حيث أن القارئ يَعرض على الشيخ ما يقرؤه ، كما يعرض القرآن على المقرئ؛ وسواء كنت أن القارىء، أو قرأ غيرك وأنت تسمع، أو قرأت من كتاب أو من حفظك، أو كان الشيخ يحفظ ما يُقرأ عليه، أو لا يحفظه لكن يمسك أصله ، هو أو ثقة غيره.

ولا خلاف أنها رواية صحيحة، إلا ما حكى عن بعض من لا يعتد بخلافه، والله أعلم.

القسم الثالث من أقسام طرق نقل الحديث وتحمله: الإجازة ؛ وهي متنوعة أنواعًا.

القسم الرابع من أقسام طرق تحمل الحديث وتلقيه: المناولة ، وهي على نوعين:

أحدهما المناولة المقرونة بالإجازة ، وهي أعلى أنواع الإجازة على الإطلاق ، ولها صور ، منها: أن يدفع الشيخ إلى الطالب أصل سماعه أو فرعًا مقابلًا به، ويقول:"هذا سماعي - أو روايتي - عن فلان، فاروه عني"، أو:"أجزت لك روايته عني"ثم يملّكه إياه ، أو يقول:"خذه انسخْه، وقابل به، ثم رده إليّ"، أو نحو هذا.

ومنها: أن يجيء الطالب إلى الشيخ بكتاب أو جزء من حديثه، فيعرضه عليه، فيتأمله الشيخ، وهو عارف متيقظ، ثم يعيده إليه ويقول له:"وقفت على ما فيه، وهو حديثي عن فلان، أو: روايتي عن شيوخي فيه، فاروه عني، أو: أجزت لك روايته عني"؛ وهذا قد سماه غير واحد من أئمة الحديث عرضًا ؛ وقد سبقت حكايتنا في القراءة على الشيخ أنها تسمى عرضًا ، فلنسم ذلك"عرض القراءة"وهذا"عرض المناولة"؛ والله أعلم.

الثاني: المناولة المجردة عن الإجازة ، بأن يناوله الكتاب كما تقدم ذكره أولًا، ويقتصر على قوله"هذا من حديثي، أو: من سماعاتي"ولا يقول:"اروه عني، أو: أجزت لك روايته عني"ونحو ذلك.

(1) انظر (العرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت