ومثل ما تقدم يقال في قولهم (روى عنه فلان) ؛ فلا يلزم من هذه ولا تلك الاتصال وعدم الواسطة .
وانظر (سمع) .
يعبر المترجمون في كتب الرجال والتراجم وغيرها بمثل هذه العبارة للإشارة إلى كثرة من روى عن ذلك المترجَم من أهل عصره ، فكأنه قال: روى عنه معظم أهل عصره من أهل الحديث وطلبته.
وكلمة الناس لها في اصطلاح أهل العلم معنى يكون هو مرادهم بها في كثير من المواضع دون المعنى الشائع في اللغة أو العرف العام ، وهذا المعنى هو أهل العلم وطلبته دون سائر الناس .
وانظر (تركه الناس) و (الناس) .
روى عنه أهل بلده:
قال المعلمي في مقدمته لكتاب (الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم (1/يو) :
(قد يذكر المؤلفُ الرجلَ ولا يستحضرُ عمن روى ، ولا من روى عنه ، أو يستحضرُ أحدَهما دونَ الآخر ، فيدع لما لا يستحضره بياضًا {روى عن ؛ روى عنه } .
ويكثر ذلك في الأسماء التي ذكرها البخاري ولم ينص ، وعادة ابن حبان في الثقات أن لا يدع بياضًا ولكن يقول:"يروي المراسيل"،"روى عنه أهل بلده"، كأنه اطلع على ذلك أو بنى على أن البخاري إنما لم يذكر عمن يروي الرجل لأنه لم يرو عن رجل معين ، وإنما أرسل ، وأن الغالب أنه إذا كان الرجل ممن يُروَى عنه فلا بد أن يروي عنه بعض أهل بلده .
وطريقة ابن أبي حاتم أحوط كما لا يخفى) هذا كله كلامه رحمه الله .
روى عنه فلان:
انظر (روى عن فلان) .