وقال عبد الله بن أحمد في (العلل ومعرفة الرجال) : (قال أبي: كان وكيع إذا حدث عن سفيان عن مسلم الأعور يقول:"سفيان عن رجل"، وربما قال:"سفيان عن أبي عبد الله عن مجاهد"، وهو مسلم ، قلت: لِمَ لا يسميه ؟ قال: يضعفه) (1) .
ورواية المبهم الأصل فيها أنها ضعيفة ، وقد تخرج عن هذا الأصل ، مثل أن يكون المبهم صحابيًا .
انظر (روى عن فلان) .
العوالي:
كتب العوالي: هي كتب يشترط فيها المؤلفُ العلوَّ المطلق أي قلة الوسائط - أي رجال السند - بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم .
أو يَشترط فيها العلوَّ النسبي ، أو المقيَّد ، وهو قلة الوسائط بينه وبين أحد أئمة الحديث .
ومن أمثلة كتب العلو المقيد: (عوالي أبي نعيم الأصبهاني عن أبي نعيم الفضل بن دكين) ؛ و (عوالي أبي نعيم الأصبهاني [أيضًا] عن سعيد بن منصور) ، كلاهما لأبي نعيم، و (بغية الملتمس في سباعيات حديث الإمام مالك بن أنس) ، للحافظ العلائي ، وهو في الأحاديث التي بينه وبين مالك فيها سبعة رواة .
(1) وقال ابن حجر في ترجمة الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله من (التهذيب) : (قال ابن المديني: أرى مالكًا سمعه من الحارث ولم يسمه ، وما رأيت في كتب مالك عنه شيئًا ، قلت: وهذه عادة مالك فيمن لا يعتمد عليه لا يسميه) .
وقال ابن حجر في ترجمة عبيدة بن معتب الضبي: (وقال يعقوب بن سفيان: حديثه لا يساوي شيئًا ، وكان الثوري إذا روى عنه كناه قال: أبو عبد الكريم ، قال: وسفيان لا يكاد يكني رجلًا إلا وفيه ضعف) .