هذه عبارة تجريح شديد، قالها شعبة في ميمون أبي عبد الله ، وفي سيف بن وهب ؛ وتبعه الإمام أحمد ، فوصف بها ميمونًا المذكور ، كما في (العلل) لابنه (2351) .
والراوي الموصوف بأنه فسل معناه أنه رديء الحال في مروياته ، وقد يتبادر أنه قد يتضمن المراد - مع ذلك - أنه مسترذلٌ لا مروءة له ؛ ولكن ذلك ليس بلازم ، فإن الأصل في معناها عند المحدثين تضعيف من قيلت فيه .
والدرهَم الفسْل هو الدرهم المغشوش الرديء ؛ وقال ابن الأثير في (النهاية) (3/446) عقب بيانه معنى الإفسال: (وأصله من الفَسْل: وهو الرَّديء الرَّذل من كل شيء) .
وانظر (حمّض وجهَه) .
الفصل:
قال الزبيدي في (تاج العروس) (ف ص ل) (30/162) :(الفصل: الحاجز بين الشيئين، كما في"المحكم"، والمصنفون يترجمون به أثناء الأبواب، إما لأنه نوع من المسائل مفصول عن غيره، أو لأنه ترجمة فاصلة بينه وبين غيره ، فهو بمعنى مفعول أو فاعل ، قاله شيخنا .
والفصل: كل ملتقى عظمَين من الجسد، كالمَفْصِل، كمَجْلِس) .
أقول: يظهر لي أن المصنفين استعملوا كلمة فصل ، لفصل صنف من المسائل المشتركِة بموضوع معين ، عن صنف آخر منها ، قبلها أو بعدها ، ثم صاروا يطلقون اسم الفصل على ما تحته من مسائل العلم ، فلم تَعُدْ كلمةُ"فصل"فاصلًا فقط وإنما صارت ترجمة أو عنوانًا ، فيقال: الفصل الأول ، والفصل الثاني ... ، ويقال: هذا الباب ينقسم إلى ثلاثة فصول ؛ وكذلك توضع كلمة"فصل"أو"الفصل الأول"في أول الفصل الأول من بابه وإن لم يكن قبله شيء في ذلك الباب .
الفَصْلة:
هي (الفاصلة) فانظرها ، بل انظر (الترقيم) .
الفصلة المنقوطة (؛) :
هي الفاصلة المنقوطة ، فانظرها ، بل انظر (الترقيم) .
فضائل الأعمال:
انظر (الترغيب والترهيب) ، و (ضعيف) .