فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 1631

وأما إن كان معناه معروفًا غير باطل فإنه يحكم عليه بالضعف وحده، أعني يحكم عليه بمطلق الضعف، ولا يؤكد ضعفه بكلمة (جداًّ) .

والعلماء لا يتكلفون الجمع بين الحديث الضعيف والحديث الثابت ، ومن فعل ذلك فهو إما أن يكون فَعلَه ظانًا ثبوتَه أو مفترضًا له ، أو يكون من القائلين بأن الأحاديث الضعيفة يعمل بها ، وهذا القول خلاف الحق .

وأما الأحاديث الثابتة فلا ينبغي أن يكون بينها حديث باطل أو منكر ؛ نعم قد يقع فيها أحاديث يستغرب معانيها بعضُ أهل العلم وطلبته وربما استنكرها بعضُهم ، أو أحاديث تُعارض في ظاهرها أحاديث أخرى أو بعضَ آيات الكتاب ، ولكن العلماء قد أجابوا عن تلك الإشكالات وأزالوا هذه التعارضات في شروحهم لكتب الحديث ، وفي مواضع ورودها من كتب الإيمان والتفسير والفقه ، بل إنهم أفردوا هذا النوع بالتصنيف في كتب أسموها (اختلاف الحديث) أو (تأويل مختلف الحديث) أو (شرح مشكل الآثار) ونحو هذه الأسماء .

تكميل:

قال العلامة المعلمي رحمه الله في (الأنوار الكاشفة) ردًا على أبي رية الذي اتهم المحدثين بأنهم (وقفوا بعلمهم عند ما يتصل بالسند فحسب، أما المعنى فلا يعنيهم من أمره شيء) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت