هذا الرمز هو علامة التصحيح ، أو الإشارة إلى الصحة ، ويستعمل لمعانٍ ومقاصد كثيرة:
المقصد الأول: توضع هذه العلامة ( صح ) فوق الكلمة أو العبارة الموافقة للأصل الصحيح إذا كان من المحتمل أن يُظنّ أنها خطأ أو أنها زائدة أو أنها سقَطَ منها شيءٌ .
المقصد الثاني: تكتب بعد أو فوق الإصلاح الذي يُكتب في حاشية الصفحة، بعد الإشارة إلى الموضع المصحَّح .
المقصد الثالث: تكتب بعد اللحَق المخرّج في الحاشية ، إشارة إلى دخول ذلك اللحق في الأصل، وأنه صحَّ كونه منه.
المقصد الرابع: تكتب على موضع الكشط (1) ، فقد كان بعضهم يفعل ذلك ؛ ووظيفتها هنا شبيهة بوظيفتها التي تقدمت في المقصد الثاني قبل قليل .
المقصد الخامس: تأتي بمعنى حاء التحويل (ح) الموضوعة بين طريقي الحديثين. وانظر (التصحيح) و (حاء التجويل) .
صحابي:
الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وسلم مؤمنًا به ، ومات على الإسلام ، وإن تخلل ذلك ردة .
ولا يشترط لإطلاق هذا الوصف على الرجل أن تطول صحبته للنبي صلى الله عليه وسلم ، أو أن يروي عنه شيئًا ، أو أن يغزو معه ، أو أن يكون بصيرًا رأى النبي صلى الله عليه وسلم عندما لقيه .
فعن عبدوس بن مالك العطار قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل وذكرَ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَ بدر فقال: (ثم أفضل الناس بعد هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم القرن الذي بُعث فيهم ؛ كل من صحبه سنةً، أو شهرًا، أو يومًا، أو ساعةً، أو رآه ، فهو من أصحابه ، له من الصحبة على قدر ما صحبه وكانت سابقته معه وسمع منه ونظر إليه) . أخرجه الخطيب في (الكفاية) (ص51) .
وقال الإمام البخاري في (صحيحه) (كتاب فضائل الصحابة) (باب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي الله عنهم) : (ومن صحب النبي صلى الله عليه وسلم ، أو رآه ، من المسلمين ، فهو من أصحابه) . انتهى.
(1) انظر (الكشط) .