فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 1631

أ- بين الجمل الطويلة التي يتركب من مجموعها كلام مفيد ، وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عند قراءتها ، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعدها ، مثل: إن الناس لا ينظرو ن إلى الزمن الذي عُمل فيه العمل ؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه .

ب- بين جملتين تكون الثانية منهما سببًا في الأولى، مثل: أحِبُّ زيدًا ؛ لأنه صادقٌ ووفيٌّ ، ومثل: سهرتُ الليلَ كلَّه ؛ لأُنجِزَ بعضَ الأعمال) ؛ أو تكون مسببةً عن الأولى ، مثل: محمد مجدٌّ في كل دروسه ؛ فلا غرابة أن يكون أول فصله .

ثالًثا- النقطة أو الوقفة( . ):

توضع في نهايات الجمل التي تم بها المعنى وقلَّ ارتباطها بما بعدها ؛ فهي علامة على الوقف التام ، وهو سكوت المتكلم ، أو القارئ سكوتًا تامًا ، مع استراحة للتنفس ، ليدل بذلك على تمام ذلك القدر من الكلام وانفصاله عما بعده معنى وإعرابًا ، وذلك مثل قول المزي رحمه الله في (تهذيب الكمال) (9/92-93) في ترجمة الرَّبيع بن صَبيح:

(وقال أبو بكر بن أبي خيثمه عن يحيى بن معين: الربيع بن صبيح ضعيف الحديث . وقال محمد بن سعد والنسائي: ضعيف . وقال أبو زرعة: شيخ صالح صدوق . وقال أبو حاتم: رجل صالح ، والمبارك بن فضالة أحبُّ إليَّ منه . وقال مسلم بن إبراهيم عن شعبة: الربيع بن صبيح من سادات المسلمين . وقال يعقوب بن شيبة: رجل صالح صدوق ثقه ضعيف جدًا ) .

هذا وقد بقي للنقطة معنيان آخران:

الأول: أنها علامة الإعجام والإهمال الموضوعة فوق الحرف أو تحته ، كما هو مشروح في غير هذا الموضع .

الثاني: أنها رمز الحركات ، في اصطلاح أبي الأسود الدؤلي وبعض المتقدمين ؛ انظر (النَّقْط) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت