رافضي:
الرافضة هم غلاة الشيعة ؛ ولكن قد يطلقها بعض العلماء على من لم يكن غاليًا ؛ ؛ قال ابن حجر في ترجمة أحمد بن صالح الكَركي المحدث من (لسان الميزان) (1/487) : (قال ياقوت: كان ثقة في الحديث، تاجرًا كثير المال، ، وكان رافضيًا) .
قال ابن حجر: (كذا قال، وياقوت متهم بالنصب، فالشيعي عنده رافضي) .
وقال الذهبي في (السير) (16/459) :(وصح عن الدارقطني أنه قال: ما شيء أبغض إلي من علم الكلام ؛ قلت: لم يدخل الرجل أبدًا في علم الكلام ولا الجدال ، ولا خاض في ذلك ، بل كان سلفيًا ، سمع هذا القولَ منه أبو عبد الرحمن السلمي .
وقال الدارقطني: اختلف قوم من أهل بغداد فقال قوم: عثمان أفضل ، وقال قوم: علي أفضل ، فتحاكمو إلي فأمسكت وقلت: الإمساك خير ؛ ثم لم أر لديني السكوت وقلت للذي استفتاني: ارجع اليهم وقل لهم: أبو الحسن [يعني الدارقطنيُّ نفسَه] يقول: عثمان أفضل من علي باتفاق جماعة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ هذا قول أهل السنة وهو أول عَقدٍ يُحل في الرفض .
قلت: ليس تفضيل علي برفض ولا هو ببدعة ، بل قد ذهب إليه خلق من الصحابة والتابعين ، فكل من عثمان وعلي ذو فضل وسابقة وجهاد ، وهما متقاربان في العلم والجلالة ، ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة ، وهما من سادة الشهداء رضي الله عنهما ؛ ولكن جمهور الامة على ترجيح عثمان على الإمام علي ، وإليه نذهب ، والخطب في ذلك يسير ؛ والأفضل منهما بلا شك أبو بكر وعمر ، من خالف في ذا فهو شيعي جلد .
ومن أبغض الشيخين واعتقد صحة إمامتهما فهو رافضي مقيت .
ومن سبهما واعتقد أنهما ليسا بإمامي هدى فهو من غلاة الرافضة أبعدهم الله) .
وقال الذهبي في (تذكرة الحفاظ) (1/364) في ترجمة عبد الرزاق: (وثقه غير واحد ، وحديثه مخرج في الصحاح ، وله ما ينفرد به ؛ ونقموا عليه التشيع ؛ وما كان يغلو فيه ، بل كان يحب عليًا رضي الله عنه ويبغض مَن قاتله ؛ وقد قال سلمة بن شبيب: سمعت عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليًا على أبي بكر وعمر) .
وقال الذهبي في (الميزان) (1/5-6) : (فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة العدالة والاتقان ، فكيف يكون عدلًا من هو صاحب بدعة ؟ وجوابه أن البدعة على ضربين: