ويقال لِما سقط منه حالةَ البري: بُراية ، بضم الموحدة في أوله ، على وزن نُزالة وحُثالة ؛ والفُعالة اسم لكل فضلة تفضل من الشيء.
وتقول في الأمر: ابْرِ قلمَك) .
ثم راح يتكلم على آداب البري وأنواعه وطرائقه بتفصيل لا يناسب المقام الذي نحن فيه حكايتُه ، فليرجع إليه من أراده ، ففيه بيان لباب من أبواب الرقي وسلامة الذوق في حضارة المسلمين .
أخرج الخطيب في (الكفاية) عن يحيى بن معين أنه سئل عن حجاج بن الشاعر فبزق لما سئل عنه .
قلت: وقريب من هذا النوع من التجريح الإشاري والتنقص ما أخرجه الخطيب في (الكفاية) عن محمد بن علي الوراق أنه قال: سألت مسلم بن إبراهيم عن حديث لصالح المري، فقال: ما تصنع بصالح ؟ ذكروه يومًا عند حماد بن سلمة فامتخط حماد !
ولكن تعقبه الخطيب بقوله: (امتخاط حماد عند ذكره لا يوجب رد خبره) .
وكذلك ما أخرجه الخطيب عن مزاحم بن زفر قال: قلنا لشعبة: ما تقول في أبي بكر الهذلي؟ قال: دعني لا أقيء .
وأخرجه يعقوب بن سفيان في (المعرفة والتاريخ) (2/780) : حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم؛ وابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/143 و 4/313) عن أبيه، كلاهما عن أبي مسهر عن مزاحم بن زفر (1) .
وهذا - كما هو ظاهر - توهين شديد لحال هذا الراوي من قِبل شعبة رحمه الله .
البَشْر:
انظر (الحك) .
بقلم فلان:
كلمة يعبُّر بها عن اسم الكاتب أو المؤلف للكتاب ، فيكتب تحت عنوان الكتاب: (بقلم فلان) ، لتقوم مقام (تأليف فلان) ونحوها من العبارات ؛ ويظهر أن أصل هذه العبارة غربيٌّ وليس عربيًا ، فإن كانت كذلك فهي أهلٌ لأن تُترك .
البلاء فيه من فلان:
إذا قيل: البلاء في هذا الحديث من فلان ، فمعنى ذلك أنه هو المتهم بوضعه .
(1) ولكن تصحفت (زفر) في (المعرفة والتاريخ) إلى (زيد) .