فهذه أقسام ثلاثة: تصحيف البصر وتصحيف السمع وتصحيف الحفظ (1) .
وبعد ذلك فليعلم أن كل واحد من هذه الأقسام الثلاثة له ثلاثة أسباب أيضًا:
فأسباب تصحيف القراءة هي:
خلل ورداءة في كتابة الكاتب.
خلل أو رداءة في قراءة القارئ.
أسباب خارجية مانعة من حسن القراءة كبعد الكتاب عن عيني القارئ أو شيء من الظلمة ونحو ذلك .
وأسباب تصحيف السمع هي:
خلل أو ضعف في تلفظ المحدث أو مستمليه .
خلل أو ضعف في سمع السامع.
أمور في المجلس ، أو خارج المجلس ، مانعة من السماع على وجهه الصحيح كبعد السامع عن المتكلم أو وجود أصوات كثيرة مختلطة أو مرتفعة تتغير بسببها بعض الكلمات في أسماع بعض السامعين ، إلى كلمات مقاربة لها في لفظها .
وأسباب تصحيف الحفظ هي:
الوهم الطارئ على الثقة.
سوء الحفظ اللازم.
الاختلاط والتغير.
وانظر (التصحيف) .
التحسين:
تحسين الحديث هو الحكم عليه بأنه حسَنٌ؛ وانظر (حسن) .
التحقيق:
تحقيق المسألة العلمية أو الخبرية هو إثباتها بدليلها (2) ؛ وانظر (تحقيق الخط) و (تحقيق الكتب) .
هو تحسينه وإيضاحه بحيث يقرأ بسهولة وعلى الوجه الصحيح ؛ قال السخاوي في (فتح المغيث) (3/50-52) عقب شيء ذكره:
(1) وأما ما يكون من المعنى ، أي بإبدال الراوي اللفظة أو العبارة بما يظن أنه يرادفها وهو في الحقيقة يخالفها في المعنى فليس من التصحيف على الحقيقة ، بل هو من باب الخطأ في الفهم .
(2) قال الجرجاني في (التعريفات) (ص35) : (التحقيق: إثبات المسألة بدليلها) .