إذن لا بد من معرفة المراد بهذه العبارة عند كل ناقد وردت في كلامه ؛ فمقاصدهم فيها متباينة .
أكثر من يستعمل هذه الكلمة هم المتأخرون ، والذي يُكثر منها هو الحافظ الهيثمي رحمه الله .
ومن يطلقها من المتأخرين ، دون أن يقول: (رجاله ثقات) ، يظهر أنه إنما عدل عن هذه إلى تلك ، لأنه هنا - أعني في حال قوله (رجاله موثقون) - ناقل ومقلد أكثر من كونه محققًا ومجتهدًا ، ثم هو يلقي العهدة على غيره من النقاد ، وكذلك عبارته هذه تُشعر بأن بعض أولئك الرجال قد وثقه من هو متساهل في التوثيق ، كابن حبان ، أو أن بعضهم مختلف فيه ولكنه قد وُثِّق في الجملة ويظهر أن توثيقه هو الأرجح ، وقد يدخل فيها أيضًا من هو موثق من قبل ناقد معتدل أو عدد من النقاد ، ولكنهم وثقوه توثيقًا غير تام ، أي قالوا فيه: صدوق ، أو ما يساويها ويقاربها من عبارات التعديل .
والحاصل أن قول الناقد (رجاله موثقون) دون قوله (رجاله ثقات) ؛ وهذا القول الثاني هو دون قوله (إسناده صحيح) ، كما تقدم ؛ وهذا القول الثالث دون قوله (هو حديث صحيح) .
رجع:
هي واحدة من رموز النساخ ؛ انظر (تخريج الساقط) .
الرجوع عن الحديث:
قال الخطيب في (الكفاية) (1/118) : (قرأت على الحسن بن على الجوهري عن محمد بن عمران المرزباني قال ثنا محمد بن مخلد قال سمعت جعفر بن احمد بن سام أبا الفضل وكان من عقلاء الرجال يذكر عن حسين بن حبان قال: قلت ليحيى بن معين: ما تقول في رجل حدث بأحاديث منكرة فردها عليه أصحاب الحديث إن هو رجع عنها وقال: ظننتها فأما إذ أنكرتموها ورددتموها عليَّ فقد رجعت عنها؟